عَنهُ على ضد الْإِنْكَار على من قَالَ هَذَا القَوْل إِن بيعَته كَانَت قلنه، لَا على وَجه رَأْي الْإِخْبَار بِهِ أصلا. فَإِن قَالَ: إِنَّمَا بَايع الصّديق رضي الله عنه رجل وَهُوَ أَن عمر قَالَه لَهُ: ابْسُطْ يدك أُبَايِعك.
قيل: مَا يفعل ذَلِك عمر رضي الله عنه، إِلَّا لعلمه برضاء الْمُسلمين واجتماعهم عَلَيْهِ وتسليمهم لما يرَاهُ ويفعله، وَأَنَّهُمْ عهدوا مِنْهُ التَّوْفِيق والنصيحة ومتابعة الْحق، وَأَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر وَقَبله " أ " مَا أعلمهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -‌‌ إِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر رضي الله عنهما يرشدوا، وَأَن يقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر رضي الله عنهما، فِي نَظَائِر لذَلِك مِمَّا قد سَمِعُوهُ وَاسْتقر ذَلِك عِنْدهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)