فصل
فِي شرح مَا جَاءَ فِي الْكتاب من دُعَائِهِ على قومه وامتناعه الشَّفَاعَة الْكُبْرَى فِي الْآخِرَة من أَجله
وَأما قصَّته عليه السلام فِي دُعَائِهِ على قومه حِين قَالَ {رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا} فَأَجَابَهُ ربه فيهم فجَاء فِي الْخَبَر أَنه احْتمل أذايتهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما كَمَا أخبر تَعَالَى وَهُوَ يَقُول مَعَ ذَلِك رب اهد قومِي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ فَبينا هُوَ ساجد يَوْمًا إِذْ مر بِهِ رجل من كفار قومه وعَلى عُنُقه حفيد لَهُ فَقَالَ الْجد للحفيد يَا بني هَذَا هُوَ الشَّيْخ الْكذَّاب الَّذِي دَعَانَا إِلَى عبَادَة رب لَا نعرفه وأوعدنا وعيدا بِلَا أمد فتحفظ مِنْهُ لِئَلَّا يضلك فَقَالَ الْحَفِيد لَهُ إِذا كَانَ على هَذِه الْحَالة فَلم تَرَكْتُمُوهُ حَيا إِلَى الْآن فَقَالَ لَهُ الْجد وَمَا كُنَّا نصْنَع بِهِ فَقَالَ أنزلني حَتَّى ترى مَا أصنع بِهِ فأنزله فَأخذ صَخْرَة فصبها على رَأسه فتلقفها الْملك وَقيل شج رَأسه فَلَمَّا سمع نوح عليه السلام قَوْله وَرَأى فعله علم إِذْ ذَاك أَن الْحَفِيد أطغى من الْجد فَدَعَا فِي تِلْكَ السَّجْدَة فَكَانَ مَا كَانَ ثمَّ نَدم على دُعَائِهِ حَتَّى إِذا سُئِلَ الشَّفَاعَة فِي الْآخِرَة امْتنع مِنْهَا وَاعْتذر بِأَنَّهُ دَعَا على قومه بالإهلاك
وَمَعْلُوم أَن دُعَاء الْمُؤمن على الْكَافِر مُبَاح لَا ذَنْب فِيهِ صَغِيرا وَلَا كَبِيرا
فِي شرح مَا جَاءَ فِي الْكتاب من دُعَائِهِ على قومه وامتناعه الشَّفَاعَة الْكُبْرَى فِي الْآخِرَة من أَجله
وَأما قصَّته عليه السلام فِي دُعَائِهِ على قومه حِين قَالَ {رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا} فَأَجَابَهُ ربه فيهم فجَاء فِي الْخَبَر أَنه احْتمل أذايتهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما كَمَا أخبر تَعَالَى وَهُوَ يَقُول مَعَ ذَلِك رب اهد قومِي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ فَبينا هُوَ ساجد يَوْمًا إِذْ مر بِهِ رجل من كفار قومه وعَلى عُنُقه حفيد لَهُ فَقَالَ الْجد للحفيد يَا بني هَذَا هُوَ الشَّيْخ الْكذَّاب الَّذِي دَعَانَا إِلَى عبَادَة رب لَا نعرفه وأوعدنا وعيدا بِلَا أمد فتحفظ مِنْهُ لِئَلَّا يضلك فَقَالَ الْحَفِيد لَهُ إِذا كَانَ على هَذِه الْحَالة فَلم تَرَكْتُمُوهُ حَيا إِلَى الْآن فَقَالَ لَهُ الْجد وَمَا كُنَّا نصْنَع بِهِ فَقَالَ أنزلني حَتَّى ترى مَا أصنع بِهِ فأنزله فَأخذ صَخْرَة فصبها على رَأسه فتلقفها الْملك وَقيل شج رَأسه فَلَمَّا سمع نوح عليه السلام قَوْله وَرَأى فعله علم إِذْ ذَاك أَن الْحَفِيد أطغى من الْجد فَدَعَا فِي تِلْكَ السَّجْدَة فَكَانَ مَا كَانَ ثمَّ نَدم على دُعَائِهِ حَتَّى إِذا سُئِلَ الشَّفَاعَة فِي الْآخِرَة امْتنع مِنْهَا وَاعْتذر بِأَنَّهُ دَعَا على قومه بالإهلاك
وَمَعْلُوم أَن دُعَاء الْمُؤمن على الْكَافِر مُبَاح لَا ذَنْب فِيهِ صَغِيرا وَلَا كَبِيرا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)