وحمولتهن، قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حرَّكها، ثم قال: "فلا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذًا؟ ". قلت: يا رسول الله أُبايعك، فبايعته عليهن كلهن (1).
ففي هذا الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة مع حصول التوحيد والصلاة والصيام والحج.
ونظير هذا أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
"أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ففهم عمر(2) وجماعة من الصحابة أَن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك، فتوقفوا في قتال مانع الزكاة، وفهم الصديق أنه لا يمتنع قتالُه إلا بأداء حقوقها، لقوله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
= (1) غنيمة: مصغر غنم. والدود: من ثلاثة إلى عشرة من الإبل. والرسل النبيّ ما كان والحمد له ما يحتملون عليه.
(2) هو أمير المؤمنين، أبو حفص، عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني الخلفاء الراشدين، ومضرب المثل في العدل. أسلم قبل الهجرة فأعز الله به الإسلام وتولى الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنه سنة 11 هـ ففتح الله به الفتوح ووطد به الملك. وقد توفي رضي الله عنه مقتولًا بيد أبي لؤلؤة غلام المغيرة سنة 23 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)