دبرها، ومن شرب الخمرة في المرة الرابعة(1)، وإن كان ذلك لا يخرجه عن الملّة بالكلية، ولهذا قال السلف: كُفر دون كفر، وشرك دون شرك.
وقد ورد إطلاق الآله على الهوى المتَّبَع، قال الله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهَهُ هواه)(2)؟. قال: هو الذي لا يهوى شيئًا إلا ركبه. وقال قتادة(3): هو الذي كلما هَوِيَ شيئًا ركبه،--------------------------------------------
(1) لا أعلم حديثًا في إطلاق الكفر أو الشرك على من شرب الخمر بقيد المرة الرابعة، وإنما روى الطبراني عن ابن عباس قال: "لما حرمت الخمر مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض، وقالوا: حرمت الخمر وجعلت عدلًا للشرك". وقال المنذري في "الترغيب" (3/ 185): ورجاله رجال الصحيح. والذي ورد بقيد المرة إنما هو القتل بعد جلده في المرات الثلاث وهو حديث صحيح متواتر، رواه الحاكم (4/ 371) وحده عن سبعة من الصحابة. وصححه ابن حبان عن اثنين منهم، وعن ثامن أيضًا (1517 - 1519).
(2) الجاثية: 23.
(3) هو أبو الخطاب، قتادة بن دعامة السدوسي البصريّ، الحافظ المفسر العالم بالعربية والنسب وأيام العرب. ولد سنة 61 هـ وتوفي سنة 118 هـ. بمدينة واسط جنوبي العراق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)