وَقد ذكر مثل هَذِه الْقِصَّة عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع وَأَنَّهَا كَانَت سَبَب إِسْلَامه
وَمن ذَلِك مَا يحْكى أَن أَبَا سُفْيَان بن حَرْب بَينا هُوَ فِي مَلأ من قُرَيْش بِمَكَّة إِذْ بِظَبْيٍ يطرده ذِئْب فَدخل الظبي الْحرم فَرجع الذِّئْب فعجبوا من ذَلِك فَقَالَ الذِّئْب أعجب من ذَلِك مُحَمَّد ابْن عبد الله بِالْمَدِينَةِ يدعوكم إِلَى الْجنَّة وتدعونه إِلَى النَّار فَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَاللات والعزى لَئِن ذكرْتُمْ هَذَا بِمَكَّة ليتركنها خلوفا
وَمن ذَلِك مَا روى عَن أم سَلمَة كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صحراء فنادته ظَبْيَة يَا رَسُول الله قَالَ ماحاجتك قَالَت صادني هَذَا الْأَعرَابِي ولي خشفان فِي ذَلِك الْجَبَل فأطلقني حَتَّى أذهب فأرضعهما وأرجع قَالَ وتفعلين قَالَت نعم فأطلقها فَذَهَبت وَرجعت فأوثقها وَكَانَ ذَلِك الْأَعرَابِي نَائِما
وَقَالَ يَا رَسُول الله أَلَك حَاجَة قَالَ تطلق هَذِه الظبية فأطلقها فَخرجت تعدو فِي الصَّحرَاء وَتقول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله
وَمن ذَلِك مَا روى من كَلَام الْحمار الَّذِي أَصَابَهُ بِخَيْبَر وَقَالَ اسْمِي يزِيد بن شهَاب فَسَماهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَعْفُور وَكَانَ يوجهه إِلَى دور أَصْحَابه فَيضْرب عَلَيْهِم الْبَاب بِرَأْسِهِ ويستدعيهم وَأَنه لما مَاتَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم تردى فِي بِئْر جزعا وحزنا فَمَاتَ
وَمن ذَلِك حَدِيث النَّاقة الَّتِي شهِدت بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم لصَاحِبهَا أَنه مَا سَرَقهَا وَأَنَّهَا ملكه
‌‌النَّوْع الثَّانِي
مَا روى عَن عَائِشَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَت كَانَ عندنَا دَاجِن فَإِذا كَانَ عندنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم قر وَثَبت مَكَانَهُ فَلم يجِئ وَلم يذهب وَإِذا خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَ وَذهب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)