وَمن ذَلِك مَا روى جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ رجل فَآمن بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ على بعض حصون خَيْبَر وَكَانَ فِي غنم يرعاها لَهُم يَعْنِي لأهل خَيْبَر فَقَالَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَيفَ بالغنم فَقَالَ احصب وجوهها يَعْنِي اضربها بالرمل فَإِن الله سيؤدي أمانتك ويردها إِلَى أَهلهَا فَفعل فسارت كل شَاة مِنْهَا حَتَّى أَتَت أَهلهَا
وَمن ذَلِك حَدِيث أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل حَائِط دجل من الْأَنْصَار وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَرجل من الْأَنْصَار وَفِي الْحَائِط غنم فسجدت لَهُ فَقَالَ أَبُو بكر نَحن أَحَق بِالسُّجُود لَك مِنْهَا وَذكر الحَدِيث
وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة دخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَائِطا فجَاء بعير فَسجدَ بَين يَدَيْهِ
وَمن حَدِيث جَابر قَالَ وَكَانَ ذَلِك الْحَائِط لَا يدْخلهُ أحد إِلَّا شدّ عَلَيْهِ ذَلِك الْجمل فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَاهُ فَوضع مشفره فِي الأَرْض وبرك بَين يَدَيْهِ فخطمه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض شَيْء لَا يعلم أَنى رَسُول الله إِلَّا عاصى الْجِنّ وَالْإِنْس
وَمن حَدِيث عبد الله بن أبي أوفى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أهل ذَلِك الْجمل عَن شَأْنه فَقَالُوا لَهُ أَنهم أَرَادوا نَحره
وَمن ذَلِك مَا روى ابْن وهب أَن حمام مَكَّة أظلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْم فتحهَا فَدَعَا لَهَا بِالْبركَةِ
وَمن حَدِيث أنس وَزيد بن أَرقم والمغيرة بن شُعْبَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْلَة الْغَار أَمر الله شَجَرَة فَنَبَتَتْ تجاه النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسترته وَأمر حَمَامَتَيْنِ فوقفتا فِي فَم الْغَار وَأَن العنكبوت نسجت على بَابه فَلَمَّا أَتَى الطالبون لَهُ رَأَوْا ذَلِك فَقَالُوا لَو كَانَ فِيهِ أحد لم تكن الحمامات وَلَا العنكبوت فانصرفوا وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسمع كَلَامهم
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة شهيرة وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة لمن كَانَ ذَا عقل وديانة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)