‌‌الْفَصْل الثَّانِي من هَذَا الْبَاب
فِي بَيَان كَيْفيَّة اخْتِلَاف الامة وَتَحْصِيل عدد فرقها الثَّلَاث وَالسبْعين كَانَ الْمُسلمُونَ عِنْد وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على منهاج وَاحِد فِي اصول الدّين وفروعه غير من أظهر وفَاقا وأضمر نفَاقًا وَأول خلاف وَقع مِنْهُم اخْتلَافهمْ فِي موت النَّبِي عليه السلام فَزعم قوم مِنْهُم أَنه لم يمت وَإِنَّمَا أَرَادَ الله تَعَالَى رَفعه اليه كَمَا رفع عِيسَى بن مَرْيَم اليه وَزَالَ هَذَا الْخلاف وَأقر الْجَمِيع بِمَوْتِهِ حِين تَلا عَلَيْهِم أَبُو بكر الصّديق قَول الله لرَسُوله عليه السلام إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون وَقَالَ لَهُم من كَانَ يعبد مُحَمَّدًا فان مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَمن كَانَ يعبد رب مُحَمَّد فانه حَيّ لَا يَمُوت ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي مَوضِع دفن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ أهل مَكَّة رده الى مَكَّة لانها مولده ومبعثه وقبلته وَمَوْضِع نَسْله وَبهَا قبر جده إِسْمَاعِيل عليه السلام وَأَرَادَ أهل الْمَدِينَة دَفنه بهَا لِأَنَّهَا دَار هجرته وَدَار أنصاره وَقَالَ آخَرُونَ بنقله الى أَرض الْقُدس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)