وَدَفنه بِبَيْت الْمُقَدّس عِنْد قبر جده إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عليه السلام وَزَالَ هَذَا الْخلاف بِأَن روى لَهُم أَبُو بكر الصّديق عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الْأَنْبِيَاء يدفنون حَيْثُ يقبضون فدفنوه فِي حجرته بِالْمَدِينَةِ ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي الامامة وأذعنت الانصار الى الْبيعَة لسعد بن عبَادَة الخزرجي وَقَالَت قُرَيْش ان الْإِمَامَة لَا تكون الا فِي قُرَيْش ثمَّ أذعنت الانصار لقريش لما روى لَهُم قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْأَئِمَّة من قُرَيْش وَهَذَا الْخلاف بَاقٍ الى الْيَوْم لَان ضِرَارًا اَوْ الْخَوَارِج قَالُوا بِجَوَاز الْإِمَامَة فِي غير قُرَيْش ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي شَأْن فدك وفى تَوْرِيث التركات عَن الانبياء عليهم السلام ثمَّ نفذ فِي ذَلِك قَضَاء ابي بكر بروايته عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ان الانبياء لَا يورثون ثمَّ اخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي مَا نعى وجوب الزَّكَاة ثمَّ اتَّفقُوا على رَأْي أبي بكر فِي وجوب قِتَالهمْ ثمَّ اشتغلوا بعد ذَلِك بِقِتَال طليحة حِين تبنى وارتد حَتَّى انهزم الى الشَّام ثمَّ رَجَعَ فِي أَيَّام عمر الى الاسلام وَشهد مَعَ سعد بن أبي وَقاص حَرْب الْقَادِسِيَّة وَشهد بعد ذَلِك حَرْب نهاوند وَقتل بهَا شَهِيدا ثمَّ اشتغلوا بعد ذَلِك بِقِتَال مُسَيْلمَة الْكذَّاب الى أَن كفى الله تَعَالَى امْرَهْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)