بخلاف الشاة، فإنها لا ترعى معادن اللؤلؤ، فالظاهر أن اللؤلؤة وقعت فابتلعتها، فتكون لقطة، كما لو رآها في غير بطنها (1).

فَصْل

‌‌350 - إذا وجد مشتري السمكة في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ فهي للصيَّاد.
ولو كانت مثقوبةً فهي لقطةٌ (2).
والفرق: يظهر من غضون ما تقدم.

فَصْل

‌‌351 - إذا التقط العبد لقطةً فأنفقها قبل تعريفها بحولٍ، تعلقت برقبته.
وإن أنفقها بعد ذلك تعلقت بذمته، يتبع به بعد العتق (3)، نص عليهما.
والفرق: أن قبل التعريف هو ممنوعٌ من إنفاقها، فإذا فعله كان جنايةً منه، وجنايته تتعلق برقبته، كإتلافه.
بخلاف ما إذا أنفقها بعد الحول، فإنه غير ممنوع من التصرف فيها؛ لأنَّ--------------------------------------------
(1) انظر الفصل بمسألتيه والفرق بينهما في: المصادر السابقة.
(2) انظر المسألتين في: المصادر السابقة أيضًا.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 204، المقنع، 2/ 302، المحرر، 1/ 372، الفروع، 4/ 570.
هذا والحكم في المسألة الأولى بلا نزاع في المذهب، كما قاله في الإنصاف.
أما المسألة الثانية، ففيها قولان قويان في المذهب:
أحدهما: ما قاله المصنف، وفد نصت عليه المصادر السابقة وغيرها.
الثاني: أن الحكم فيها كالحكم في المسألة الأولى، وهو ما نص عليه المتأخرون كما في الإقناع، ومنتهى الإرادات، وشرحيهما، وغيرها.
انظر: الشرح الكبير، 3/ 493، الإنصاف، 6/ 426 - 427، كشاف القناع، 4/ 225، منتهى الإرادات مع شرحه، 2/ 481.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)