قدر على تسليمه سلَّمه، وإلا غرم قيمته، كما لو هلك المهر في يده قبل تسليمه (1).
وأما البيع، فإن عقده يبطل باستحقاق العوض فيه وفوات تسليمه، فإذا أبطله منع انعقاده، فافترقا.
[52/ب] وأيضًا، فإن هذا نكاحٌ وشرطٌ، وقد قال/ صلى الله عليه وسلم: "أحق الشروط أن يوفَّى، ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما (2)، وهذا شرطٌ فلزمه الوفاء به.
وليس كذلك البيع؛ لأنه بيع وشرطٌ، وقد نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك (3) (4) قلت: ليس هذا من قبيل البيع والشرط، بل من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك في قوله لحكيم بن حزام (5): "لا تبع ما ليس عندك" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وغيرهما (6).--------------------------------------------
(1) انظر: - المغني، 6/ 690 - 691، الشرح الكبير، 4/ 294، كشاف القناع، 5/ 130.
(2) انظر: صحيح البخاري، 3/ 252، صحيح مسلم، 4/ 140، سنن أبي داود، 2/ 244.
(3) فيما رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع وشرط) أورده البغوي في شرح السنة بصيغة التمريض، وقال عنه ابن حجر: هو غريب.
انظر: شرح السنة، 8/ 147، نصب الراية، 4/ 17، مجمع الزوائد، 4/ 85، بلوغ المرام، ص 146.
(4) انظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 122 - 124.
(5) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، القرشي، ابن أخ أُمّ المؤمنين خديجة رضي الله عنها، أسلم عام الفتح، وكان من سادات قريش وأشرافها.
ولد قبل البعثة بثلاث عشرة سنة، وتوفي سنة 54 هـ.
انظر: أسد الغابة، 2/ 40، الإصابة، 2/ 32.
(6) انظر: الفتح الرباني، 15/ 46، سنن أبي داود، 3/ 283، سنن الترمذي، 3/ 534، وقال: حديث حسن، سنن النسائي، 7/ 289، سنن ابن ماجة، 2/ 13.
قال في إرواء الغليل، 5/ 132: وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)