والفرق: أن طهرها الأول طهرٌ متيقنٌ بين حيضتين فاعتد به، كما لو طلقها قبل دخولها فيه (1).
بخلاف الصغيرة، فإن الطهر الذي قبل دمها لا يسمى قرءًا؛ لأنه إنما يطلق على طهرٍ بين حيضتين (2).

فَصْل

561 - إذا قلنا: الأقراء الحيض (3)، فطلقها حائضًا، لم يحتسب تلك الحيضة قرءًا (4).
وإن قلنا: هي الأطهار، فطلقها طاهرًا، احتسب بذلك الطهر قرءًا (5).
والفرق: أن قليل الطهر طهرٌ (6)، بدليل: الحكم به إذا انقطع الدم لحظةً، وإذا كان كذلك فقد حصل الاسم واحتسب به قرءًا.
بخلاف قليل الحيض، فإنه ليس حيضًا، بدليل: ما لو قال: إذا حضت فأنت طالق، فإنها لا تطلق حتى تحيض أقل الحيض (7)، فدل على: أن قليله ليس حيضًا، فلهذا لم يحتسب تلك الحيضة قرءًا (8).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 97/ ب.
(2) انظر: المغني، 7/ 468، الشرح الكبير، 5/ 53، المبدع، 8/ 123، حاشية المقنع، 3/ 279.
(3) وهو الصحيح في المذهب، كما تقدم بيانه.
(4) انظر: الهداية، 2/ 59، المغني، 7/ 455، وقال: (بغير خلاف بين أهل العلم)، المحرر، 2/ 104، الفروع، 5/ 539.
(5) تقدمت المسألة في الفصل السابق والذي قبله.
(6) في الأصل (طهرًا) والصواب ما أثبته لأنها خبر أن.
(7) والصحيح في المذهب: أن الطلاق يقع بأول جزء تراه من الدم، لكنه لا يستقر إلا بمضي أقل الحيض، بحيث لو نقص الدم عن أقل الحيض لم تطلق به.
انظر: الهداية، 2/ 17، الفروع، 5/ 432، الإنصاف، 9/ 71، الإقناع، 4/ 33، شرح منتهى الإرادات، 3/ 158.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 98/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)