وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ورواه سعيد بن منصور في سننه (1) أيضاً، فقال: ثنا أبو عوانة (2) وأبو الأحوص (3) عن سماك (4) عن حنش فذكروه.
وكثير من أصحابنا رحمهم الله يستدلون على المسألة الأولى بقصة علي رضي الله عنه، كما فعل أبو الخطاب (5)، وتابعه على ذلك صاحب المستوعب (6)، وغيره، والصواب: أنهما مسألتان لكلٍ منهما حكمٌ كما بينت. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ورواه البزار في مسنده، 2/ 306، وقال: (ولا نعلم له طريقاً عن علي إلا عن هذا الطريق).
قال في مجمع الزوائد، 6/ 287: (رواه أحمد، وفيه حنش، وثقه أبو داود، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. . . ورواه البزار وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد).
(2) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، إمام جليل، محدث، ثقة حافظ.
توفي سنة 175 هـ رحمه الله.
انظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 217، تهذيب التهذيب، 11/ 116.
(3) هو سلّام بن سليم الحنفي بالولاء، الكوفي، محدث، ثقة، حافظ.
توفي سنة 178 هـ رحمه الله.
انظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 281، تهذيب التهذيب، 4/ 282.
(4) هو أبو المغيرة سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي، البكري، الكوفي.
قال ابن عدي: هو من كبار تابعي الكوفيين، وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به.
توفي سنة 123 هـ.
انظر: الكامل في ضعفاء الرجال، 3/ 1299، تهذيب التهذيب، 4/ 232.
(5) في الهداية، 2/ 86.
(6) 3/ ق، 15/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)