باب قتال أهل البغي
[فَصْل]

‌‌634 - إذا استولى البغاة على بلدٍ، فادعى أهله دفع الزكاة إليهم، قبل بغير يمين.
ولو ادعى أهل الذمة أخذهم الجزية، لم يقبل إلا ببينة (1).
والفرق: أن الجزية كالأجرة عن سكناهم بدار الإِسلام (2)، والقول قول المؤجر في استيفاء الأجرة.
بخلاف الزكاة، فإن أرباب الأموال مؤتمنون على دفعها إلى مستحقها فقبل قولهم، كسائر الأمانات (3).

فَصْل

‌‌635 - إذا نصبوا قاضياً يستحل دماء أهل العدل ومالهم، لم ينفذ حكمه، وإلا نفذ.
والفرق: أنَّه إذا استحلَّ ذلك فأدنى أحواله الفسق، وإلا فالكفر.
بخلاف ما إذا لم يستحله، فإنه كسائر القضاة (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 108، المقنع، 3/ 513، المحرر، 2/ 166، منتهى الإرادات، 2/ 496.
(2) في الأصل (الحرب) والتصويب من: فروق السامري، ق، 111/ ب.
(3) انظر: المغني، 8/ 119، الشرح الكبير، 5/ 350، المبدع، 9/ 166، كشاف القناع، 6/ 166.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 4/ 152، المغني، 8/ 119 - 120، الشرح الكبير، 5/ 350.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)