وَأنكر جهم أَن يكون لله جلّ وَعلا حجاب وَمِمَّا يدل على أَن الله تبارك وتعالى فِي السَّمَاء بَائِن من خلقه ودونه الْحجب الَّتِي احتجب بهَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل النَّهَار قبل اللَّيْل وَعمل اللَّيْل قبل النَّهَار حجابه النُّور وَلَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره
وَقَالَ كَعْب الحبر أقرب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وهم تَحت زَوَايَا الْعَرْش وَبينهمْ وَبَينه مسيرَة خمسين ألف سنة
وَقَالَ ابْن عمر احتجب الله من الْخلق بأَرْبعَة بِنَار وظلمة وَنور وظلمة وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن إِبْلِيس على عَرْشه فِي لجة خضراء يتَمَثَّل بالعرش يَوْم كَانَ على المَاء ويحتجب بالحجب دون الرَّحْمَن تبَارك تَعَالَى
وَأنكر جهم أَن الله تَعَالَى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي النّصْف من شعْبَان روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ ينزل الله تبارك وتعالى كل لَيْلَة حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا من يدعوني فأستجب لَهُ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ من يسألني فَأعْطِيه
وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَا إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر نزل إِلَى هَذِه السَّمَاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)