وَبَيْنكُم كتاب الله فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِج وَنحن ندعوهم يَوْمئِذٍ وألقوا سيوفهم على عواتقهم فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا نَنْتَظِر بهؤلاء الَّذين على التل لَا نمشى إِلَيْهِم بسيوفنا حَتَّى يحكم الله بَيْننَا وَبينهمْ فَتكلم سهل بن جنيف فَقَالَ أَيهَا النَّاس اتهموا أَنفسكُم فَلَقَد رَأَيْتنَا يَوْم الحدييية يَعْنِي الصُّلْح الَّذِي كَانَ بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبَين الْمُشْركين وَلَو نرى قتالا لقاتلنا فجَاء عمر إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَلسنا على الْحق وهم على الْبَاطِل فَقَالَ نعم قَالَ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وقتلاهم فِي النَّار قَالَ بلَى قَالَ فَلم نعط الدنية فِي دينننا وَنَرْجِع وَلما يحكم الله بَيْننَا وَبينهمْ فَقَالَ يَا ابْن الْخطاب إِنِّي رَسُول الله وَلنْ يضيعني أبدا قَالَ فَرجع وَهُوَ مغيظ فَلم يصبر حَتَّى اتى أَبَا بكر رضي الله عنه فَقَالَ أَلسنا على الْحق فَذكر مثل ذَلِك سَوَاء فَقَالَ أَبُو بكر يَا ابْن الْخطاب إِنَّه رَسُول الله وَلنْ يضيعه أبدا قَالَ فَنزلت سُورَة الْفَتْح فَأرْسل عليه السلام إِلَى عمر فَأَقْرَأهُ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا رَسُول الله أَو فتح هُوَ قَالَ نعم
قَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ الحرورية بأشد اجْتِهَادًا من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وهم يضلون
كتاب عمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه
من عبد الله بن عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى يحيى بن يحيى والعاصية الَّذين خَرجُوا سَلام الله عَلَيْكُم أما بعد فَإِن الله عز وجل يَقُول {ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله وَهُوَ أعلم بالمهتدين}
وَإِنِّي أذكركم أَن تَفعلُوا كَفعل آبائكم وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين خَرجُوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)