بَاب ذكر الرافضة وأصناف اعْتِقَادهم

قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الملطى رحمه الله إِن أهل الضلال الرافضة ثمانى عشرَة فرقة يتلقبون بالإمامية وَأَنا أذكرها إِن شَاءَ الله على رتبها
فأولهم الْفرْقَة الغالية من السبئية وَغَيرهم وهم أَصْحَاب عبد الله بن سبأ قَالُوا لعَلي عليه السلام أَنْت أَنْت قَالَ وَمن أَنا قَالُوا الْخَالِق البارئ فاستتابهم فَلم يرجِعوا فَأوقد لَهُم نَارا ضخمة وَأَحْرَقَهُمْ وَقَالَ مرتجزا
(لما رَأَيْت الْأَمر أمرا مُنْكرا … أججت نارى ودعوت قنبرا)
فِي أَبْيَات لَهُ عليه السلام وَقد بَقِي مِنْهُم إِلَى الْيَوْم طوائف يَقُولُونَ ذَلِك ويتلون من الْقُرْآن {إِن علينا جمعه وقرآنه فَإِذا قرأناه فَاتبع قرآنه} وهم يَقُولُونَ إِن عليا مَا مَاتَ وَلَا يجوز عَلَيْهِ الْمَوْت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت وَيُقَال لما جَاءَهُم نعى على إِلَى الْكُوفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ قَالُوا لَو أتيتمونا بدماغه فِي سبعين قَارُورَة لم نصدق بِمَوْتِهِ فَبلغ ذَلِك الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهما فَقَالَ فَلم ورثنا مَاله وَتزَوج نساؤه
والفرقة الثَّانِيَة من السبئية يَقُولُونَ إِن عليا لم يمت وَإنَّهُ فِي السَّحَاب وَإِذا نشأت سَحَابَة بَيْضَاء صَافِيَة منيرة مبرقة مرعدة قَامُوا إِلَيْهَا يبتهلون ويتضرعون وَيَقُولُونَ قد مر عَليّ بِنَا فِي السَّحَاب
والفرقة الثَّالِثَة من السبئية هم الَّذين يَقُولُونَ إِن عليا قد مَاتَ وَلَكِن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)