يبْعَث قبل الْقِيَامَة وَيبْعَث مَعَه أهل الْقُبُور حَتَّى يُقَاتل الدَّجَّال وَيُقِيم الْعدْل والقسط فِي الْعباد والبلاد وَهَؤُلَاء لَا يَقُولُونَ إِن عليا هُوَ الله وَلَكِن يَقُولُونَ بالرجعة
والفرقة الرَّابِعَة من السبئية يَقُولُونَ بإمامة مُحَمَّد بن عَليّ وَيَقُولُونَ هُوَ فِي جبال رضوى حَتَّى لم يمت ويحرسه على بَاب الْغَار الَّذِي هُوَ فِيهِ تنين وَأسد وَإنَّهُ صَاحب الزَّمَان يخرج وَيقتل الدَّجَّال وَيهْدِي النَّاس من الضَّلَالَة وَيصْلح الأَرْض بعد فَسَادهَا
وَهَؤُلَاء الْفرق كلهم يَقُولُونَ بالبداء إِن الله تبدو لَهُ البداوات وكلاما لَا استجيز شَرحه فِي كتاب وَلَا أقدم النُّطْق بِهِ وَهَؤُلَاء كلهم أحزاب الْكفْر وَفرق الْجَهْل فَمَتَى لم يقرُّوا بِمَوْت مُحَمَّد وَعلي عليهما السلام فالضرورة إِلَى المكابرة وأينما كَانُوا لَا حجَّة لَهُم وَأما قَوْلهم إِن عليا هُوَ الْإِلَه الْقَدِيم فقد ضاهوا بذلك قَول النَّصَارَى وَقد تقدم بِالرَّدِّ على النسطورية من النَّصَارَى أَن ذَا جسم وَكَيْفِيَّة لَا يكون إِلَهًا فَكَذَلِك قَوْلهم فِي الرّجْعَة أكذبهم فِيهِ قَول الله تبارك وتعالى {وَمن ورائهم برزخ إِلَى يَوْم يبعثون} يخبر أَن أهل الْقُبُور لَا يبعثون إِلَى يَوْم النشور فَمن خَالف لحكم الْقُرْآن فقد كفر
وَقَوْلهمْ عَليّ فِي السَّحَاب فَإِنَّمَا ذَلِك قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم لعَلي أقبل وَهُوَ معتم بعمامة النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَت تدعى السَّحَاب فَقَالَ صلى الله عليه وسلم قد أقبل عَليّ فِي السَّحَاب يَعْنِي فِي تِلْكَ الْعِمَامَة الَّتِي تسمى السَّحَاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)