‌‌الْمَقْصد الْخَامِس مِمَّا أشارت إِلَيْهِ الْآيَة من توقيرهم وتعظيمهم وَالثنَاء عَلَيْهِم

وَمن ثمَّ كثر ذَلِك من السّلف فِي حَقهم اقْتِدَاء بِهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ كَانَ يكرم بني هَاشم كَمَا مر ودرج على ذَلِك الْخُلَفَاء الراشدون فَمن بعدهمْ
أخرج البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن أبي بكر رضي الله عنه أَنه قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقرابة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أحب إِلَيّ أَن أصل من قَرَابَتي وَفِي رِوَايَة أحب إِلَيّ من قَرَابَتي
وَفِي أُخْرَى وَالله لِأَن أصلكم أحب إِلَيّ من أَن أصل قَرَابَتي لقرابتكم من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ولعظم الْحق الَّذِي جعله الله لَهُ على كل مُسلم
وَهَذَا قَالَه رضي الله عنه على سَبِيل الِاعْتِذَار لفاطمة رضي الله عنها عَن مَنعه إِيَّاهَا مَا طلبت مِنْهُ من تَرِكَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقد مر الْكَلَام على ذَلِك فِي الشّبَه مَبْسُوطا
وَأخرج أَيْضا عَنهُ ارقبوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي أهل بَيته
وَصَحَّ عَنهُ أَيْضا انه حمل الْحسن على عُنُقه مَعَ ممازحته لعَلي رضي الله عنهم وَبِقَوْلِهِ وَهُوَ حَامِل لَهُ بِأبي شَبيه بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيها بعلي وَعلي يضْحك

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٤)