وَيُوَافِقهُ قَول أنس كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ لم يكن أحد أشبه بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من الْحسن
لكنه قَالَ ذَلِك فِي الْحُسَيْن رضي الله عنهم وَطَرِيق الْجمع بَينهمَا قَول عَليّ كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان عَنهُ الْحسن أشبه برَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا بَين الرَّأْس إِلَى الصَّدْر وَالْحُسَيْن أشبه بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك
وَورد فِي جمَاعَة من بني هَاشم وَغَيرهم أَنهم كَانُوا يشبهونه صلى الله عليه وسلم أَيْضا وَقد ذكرت عدتهمْ فِي شرحي لشمائل التِّرْمِذِيّ
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ أَن الْحسن جَاءَ لأبي بكر رضي الله عنهما وَهُوَ على مِنْبَر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ انْزِلْ عَن مجْلِس أبي
فَقَالَ صدقت وَالله إِنَّه لمجلس أَبِيك ثمَّ أَخذه وَأَجْلسهُ فِي حجره وَبكى
فَقَالَ عَليّ رضي الله عنه أما وَالله مَا كَانَ عَن رَأْيِي
فَقَالَ صدقت وَالله مَا اتهمتك
فَانْظُر لعظم محبَّة أبي بكر وتعظيمه وتوقيره لِلْحسنِ حَيْثُ أجلسه على حجره وَبكى
وَوَقع للحسين نَحْو ذَلِك مَعَ عمر وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ لَهُ مِنْبَر أَبِيك وَالله لَا مِنْبَر أبي
فَقَالَ عَليّ وَالله مَا أمرت بذلك
فَقَالَ عمر وَالله مَا اتهمناك
زَاد ابْن سعد أَنه أَخذه فأقعده إِلَى جنبه وَقَالَ وَهل أنبت الشّعْر على رؤوسنا إِلَّا أَبوك أَي إِن الرّفْعَة مَا نلناها إِلَّا بِهِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٥)