حسنه فَأَبُو بكر مِحْرَابهَا وَرِوَايَة فَمن أَرَادَ الْعم فليأت الْبَاب لَا تَقْتَضِي الأعلمية فقد يكون غير الأعلم يقْصد لما عِنْده من زِيَادَة الْإِيضَاح وَالْبَيَان والتفرغ للنَّاس بِخِلَاف الأعلم على أَن تِلْكَ الرِّوَايَة مُعَارضَة بِخَبَر الفردوس أَنا مَدِينَة الْعلم وابو بكر أساسها وَعمر حيطانها وَعُثْمَان سقفها وَعلي بَابهَا فَهَذِهِ صَرِيحَة فِي أَن أَبَا بكر أعلمهم وَحِينَئِذٍ فَالْأَمْر بِقصد الْبَاب إِنَّمَا هُوَ لنَحْو مَا قُلْنَاهُ لَا لزِيَادَة شرفه على مَا قبله لما هُوَ مَعْلُوم ضَرُورَة أَن كلا من الأساس والحيطان والسقف أَعلَى من الْبَاب وشذ بَعضهم فَأجَاب بِأَن معنى وَعلي بَابهَا أَي من الْعُلُوّ على حد قِرَاءَة {هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم} بِرَفْع على وتنوينه كَمَا قَرَأَ بِهِ يَعْقُوب
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين وَهُوَ الْمُقدم فِي علم تَعْبِير الرُّؤْيَا بالِاتِّفَاقِ أَنه قَالَ كَانَ أَبُو بكر أعبر هَذِه الْأمة بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَأخرج الديلمي وَابْن عَسَاكِر أمرت أَن أولي الرُّؤْيَا أَبَا بكر وَمن ثمَّ كَانَ يعبر الرُّؤْيَا فِي زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وبحضرته فقد أخرج ابْن سعد عَن ابْن شهَاب قَالَ رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رُؤْيا فَقَصَّهَا على أبي بكر فَقَالَ (رَأَيْت كَأَنِّي استبقت أَنا وَأَنت ودرجة فسبقتك بمرقاتين وَنصف) قَالَ يَا رَسُول الله يقبضك

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٧)