المعروفون من فَارس فيهم فِي كل نوع إِمَام من الْفُقَهَاء والمتكلمين والنحويين فَأرْسل إِلَيْهِ صَاحب الْجَيْش أَبُو الْحَسَنِ وَأمره بِأَن يركب للاستقبال فَلبس دراعة فَوق تِلْكَ الْجُبَّة الَّتِي للنِّسَاء وَركب فَقَالَ صَاحب الْجَيْش إِنَّه يستخف بِي إِمَام الْبَلَد يركب فِي جُبَّة النسوان ثمَّ إِنَّه نَاظرهم أَجْمَعِينَ وَظهر كَلَامه على كَلَام جَمِيعهم فِي كل فن أَخْبَرنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحسن البسطامي بقومس قَالَ أَنا جدي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ببسطام قَالَ سَمِعت الشَّيْخ أَبَا البركات ظفر بن الْقَاضِي الإِمَام نوح بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْقسم بن الحكم الْقزْوِينِي قَالَ سَمِعت أَبَا الْحسن الأيوبي الْمُتَكَلّم الْوَاعِظ رحمه الله قَالَ كَانَ أَبُو نصر الْوَاعِظ رحمه الله حنيفي الْمَذْهَب وَكَانَ فِي زمن الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبِي سهل الصعلوكي رضي الله عنه انْتقل من مَذْهَب الرَّأْي إِلَى مَذْهَب أَصْحَاب الحَدِيث فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي المنَام مَعَ أَصْحَابه قَاصِدا لعبادة الْأُسْتَاذ أَبِي سهل الصعلوكي وَكَانَ مَرِيضا قَالَ فتتبعته وَدخلت مَعَه عَلَيْهِ وَقَعَدت بَين يَدي النَّبِي صلى الله عليه وسلم متفكرا قَالَ فَقلت إِن هَذَا إِمَام أَصْحَاب الحَدِيث وَإِن مَاتَ أخْشَى أَن يَقع الْخلَل فيهم فَقَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لي لَا تفكر فِي ذَلِك إِن اللَّه تَعَالَى لَا يضيع عِصَابَة أنَا سَيِّدهَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نصر بن الْقشيرِي اجازة قَالَ أَنا أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ أنشدنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ قَالَ أنشدنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيّ الْقُهسْتَانِيّ يمدح الْأُسْتَاذ أَبَا سهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)