. إِمَام الْهدى إِنِّي لفعلك شَاكر … إِمَام الْهدى إِنِّي بوك فاخرُ
أَبَا سهل الحبر الْمُقدم أَصبَحت … لدي أياد مِنْك غر ظواهر
أأكفر إحسانًا لبست جماله … إِذًا لم تلدني المحصنَات الطواهر
أَبُو سهل السباق فِي كل مجْلِس … على الْخصم سيف صارم الْحَد باتر
لَهُ مكرمات يقصر الْوَصْف دونهَا … وَمن رام إحصاءً لَهَا فَهُوَ قَاصِر
خِصَال أَبِي سهل نجومُ مضيئة … وَأَلْفَاظه المستعذبات جَوَاهِر
وهمته فَوق السماك وَذكره … إِلَى كل أَطْرَاف البسيطة سَائِر
أحار أَبَا سهل وفيك تحيري … وَمَا أنَا فِي مستعجم الْأَمر حائر
فيا عجبا من وَاحِد سبق الورى … فَمَا فيهم مثل لَهُ ومفاخر
لعمري لقد أَحْيَا الشَّرِيعَة علمه … ولولاه أضحى رسمها وَهُوَ داثر
مساميه يَبْغِي أبعد الشأوفي الْعلَا … وَهل مدرك شأو المها قطّ حافر
أَلا اقصروا أَنِّي لكم مثل فهمه … وَذَلِكَ بَحر موجه الدَّهْر زاخر
هم يسهرون اللَّيْل فِي ضبط حجَّة … تَزُول إِذَا مَا جاش للشَّيْخ خاطر
هُوَ الصَّدْر والمتبوع فِي كل مجْلِس … وَعَن رَأْيه العالي مباهيه صادر
أغار عَلَيْهِ حِين ينثر دره … إِذا وطىء المنثور من ذَاك باقر
ويوحشني مهما يساميه مفحم … كليل بطيء بالسفاهة خابر
ودادي لَهُ هز القريض وصاغه … وَمَالِي من طبع وَمَا أنَا شَاعِر
بلوت فَمَا فيهم سواك مظَاهر … فَأَنت إِمَام الدّين عِنْدِي ظَاهر
بقيت وسهلا مَا أَقَامَ متالع … وَمَا نَاح قمري وغرد طَائِر …

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ الْأُسْتَاذ أَبِي الْقسم قَالَ أَنا أَبِي قَالَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)