هَذَا عِنْدِي كفر وَقَالَ عَاصِم قَالَ الْمُزنِيّ الله الْخَالِق وأفعال الْعباد مخلوقة لَا يقدر أحد إِن شَاءَ شَيْئا إِلَّا أَن يَشَاء الله قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله} قَالَ وَسمعت الْمُزنِيّ يَقُول إِذا قَالَ وَالله لَا أضْرب الْيَوْم أحدا فَضرب نَفسه لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ غَيره من النَّاس وَهَذَا يدْخل فِي اللُّغَة على الْقَدَرِيَّة
وَقَول الله تَعَالَى {خَالق كل شَيْء} فَإِن الله تَعَالَى خَالق الْأَشْيَاء كلهَا وَمِنْهَا أَعمال الْعباد وَلم يعن نَفسه إِنَّمَا أَرَادَ سواهُ
قلت وَقد قدمت هَذِه الْقَاعِدَة أَيْضا أَعنِي كَون الْمُتَكَلّم لَا يدْخل فِي حكم الْخطاب
وَأما الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه رضي الله عنهم فَقَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول علم الله فِي الْعباد قبل أَن يخلقهم سَابق وَقدرته ومشيئته فِي الْعباد أَو قَالَ نَافِذَة فِي الْعباد وَخلق آدم وَعلم مِنْهُ الْمعْصِيَة قبل أَن يخلقه وَكَذَا علمه سَابق مُحِيط بأفاعيل الْعباد وكل مَا هم عاملون
قلت وَمِمَّا نقل عَن الإِمَام أَحْمد وَحَكَاهُ بعض أهل الْعلم عَنهُ أَنه قَالَ إِذا سَأَلَ إِنْسَان عَن أَفعَال الْعباد أَهِي من الله عز وجل دون الْعباد أم من الْعباد دون الله عز وجل أم من الله عز وجل وَمن الْعباد فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَنَّهَا على غير ذَلِك لِأَن أَفعَال الْعباد لَو كَانَت من الله عز وجل دون الْعباد لَكَانَ الْعباد لَا ثَوَاب لَهُم وَلَا عِقَاب عَلَيْهِم وَلَو كَانَت من الْعباد دون الله عز وجل لَكَانَ الْعباد يعْملُونَ عملا بِغَيْر علم الله ومشيئته وإرادته وَلَو كَانَت من الله عز وجل وَمن الْعباد على معنى وَاحِد تشابهت الْعُبُودِيَّة بالربوبية وَلَا يجوز
وَقَول الله تَعَالَى {خَالق كل شَيْء} فَإِن الله تَعَالَى خَالق الْأَشْيَاء كلهَا وَمِنْهَا أَعمال الْعباد وَلم يعن نَفسه إِنَّمَا أَرَادَ سواهُ
قلت وَقد قدمت هَذِه الْقَاعِدَة أَيْضا أَعنِي كَون الْمُتَكَلّم لَا يدْخل فِي حكم الْخطاب
وَأما الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه رضي الله عنهم فَقَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول علم الله فِي الْعباد قبل أَن يخلقهم سَابق وَقدرته ومشيئته فِي الْعباد أَو قَالَ نَافِذَة فِي الْعباد وَخلق آدم وَعلم مِنْهُ الْمعْصِيَة قبل أَن يخلقه وَكَذَا علمه سَابق مُحِيط بأفاعيل الْعباد وكل مَا هم عاملون
قلت وَمِمَّا نقل عَن الإِمَام أَحْمد وَحَكَاهُ بعض أهل الْعلم عَنهُ أَنه قَالَ إِذا سَأَلَ إِنْسَان عَن أَفعَال الْعباد أَهِي من الله عز وجل دون الْعباد أم من الْعباد دون الله عز وجل أم من الله عز وجل وَمن الْعباد فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَنَّهَا على غير ذَلِك لِأَن أَفعَال الْعباد لَو كَانَت من الله عز وجل دون الْعباد لَكَانَ الْعباد لَا ثَوَاب لَهُم وَلَا عِقَاب عَلَيْهِم وَلَو كَانَت من الْعباد دون الله عز وجل لَكَانَ الْعباد يعْملُونَ عملا بِغَيْر علم الله ومشيئته وإرادته وَلَو كَانَت من الله عز وجل وَمن الْعباد على معنى وَاحِد تشابهت الْعُبُودِيَّة بالربوبية وَلَا يجوز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)