أَن يُقَال بِوَاحِد من هَذِه الْأَقَاوِيل بل يُقَال أَفعَال الْعباد هِيَ من الله تَعَالَى تَقْديرا وخلقا وَمن الْعباد عملا واكتسابا
ومعانيها من قبل الله عز وجل سَبْعَة وَالَّتِي من قبل الْعباد سَبْعَة فالتي من قبل الله عز وجل 1 علم سَابق لَا يُخطئ بل يَقع الْأَمر على وفْق مَا علم سُبْحَانَهُ 2 - ومشيئة نَافِذَة 3 - وَقدر مَكْتُوب 4 - وتسليط من الشَّيْطَان 5 - وتطبيع الشَّهْوَة 6 - وتركيب الْهوى 7 - وإحداث الطَّاقَة
قلت يَعْنِي بالطاقة قدرَة العَبْد على الْعَمَل
قَالَ وَالَّتِي من قبل الْعباد النّظر والفكر واهتياج الشَّهْوَة وَاتِّبَاع الْهوى والغفلة عَن العواقب ورجاء الْمَغْفِرَة بِلَا نَدم انْتهى كَلَامه فِي الْأَسْبَاب
ثمَّ قَالَ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب على الِاكْتِسَاب وَالْعَمَل لَا على التَّقْدِير وَالله أعلم
قلت وَهَذِه الْمَذْكُورَات من قبل الْعباد سِتّ لَا غير وَالسَّابِعَة سَاقِطَة من الأَصْل ولعلها الِاكْتِسَاب وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
وَمن الْفُقَهَاء أولي المقامات الرفيعة شيخ الإِمَام مَالك ربيعَة رضي الله عنه روى الإِمَام الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الإِمَام ذِي الْفضل وَالْمجد اللَّيْث بن سعد قَالَ قَالَ غيلَان لِرَبِيعَة يَا أَبَا عُثْمَان أيرضى الله أَن يعْصى فَقَالَ لَهُ ربيعَة أفتعصى الله قهرا
وَمن جملَة الْفُقَهَاء الْأَئِمَّة الأجلاء سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالْأَوْزَاعِيّ رضي الله عنهم
فَأَما الإِمَام سُفْيَان الثَّوْريّ رضي الله عنه فروى الإِمَام الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ إِنْسَان إِن لنا إِمَامًا قدريا فَقَالَ لَا تقدموه قَالَ لَيْسَ لنا إِمَام غَيره قَالَ لَا تقدموه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)