وَالِاجْتِهَادِ، لِأَنَّ حِفْظَ الْأُصُولِ لَا يُغْنِي فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ الْحَادِثَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا عَالِمًا بِكَيْفِيَّةِ وُجُوبِ رَدِّهَا إلَى أُصُولِهَا، وَإِلَى الْأَشْبَهِ بِهَا. أَلَا تَرَى: أَنَّ قُرَّاءَ الْقُرْآنِ، وَحُفَّاظَ الْأَخْبَارِ لَا يُغْنِيهِمْ مَا حَفِظُوهُ فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ الْحَادِثَةِ وَرَدِّهَا إلَى أُصُولِهَا. وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)