‌‌[بَابُ الْقَوْلِ فِي الِاجْتِهَادِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ]
ِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كَانَ الِاجْتِهَادُ جَائِزًا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَالَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ فِي حَالٍ. فَأَمَّا إحْدَى الْحَالَيْنِ اللَّذَيْنِ يَجُوزُ فِيهِمَا الِاجْتِهَادُ، فَهِيَ الْحَالُ الَّتِي كَانَ يَبْتَدِئُهُمْ بِالْمُشَاوَرَةِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] وَقَدْ شَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِ الْأَسْرَى، وَغَيْرِهِمْ. فَهَذِهِ الْحَالُ قَدْ كَانَ يَجُوزُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لِإِبَاحَتِهِ إيَّاهُ لَهُمْ، وَأَمْرِهِ إيَّاهُمْ بِهِ، وَإِعْلَامِهِ إيَّاهُمْ أَنَّهُ لَا نَصَّ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ فِيهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: اقْضِ بَيْنَ

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)