مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ لِلْعَامَّةِ لَا يَجُوزُ لَكُمْ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الَّذِي هَذِهِ حَالُهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِعُمُومِ بَلْوَاهُمْ بِهِ، فَدَلَّ تَرْكُهُمْ النَّكِيرَ فِيهِ عَلَى طَهَارَةِ ذَلِكَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجَسًا مَا جَازَ لَهُمْ تَرْكُ النَّكِيرِ عَلَى مُسْتَعْمِلِهِ لِلطَّهَارَةِ إذْ كَانُوا بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِهَا فِي قَوْلِهِ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا أَقَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ.
وَمِنْ نَحْوِ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ لَمَّا لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ كَذَبْت عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَمْسَكْتهَا هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا» فَتَضَمَّنَ هَذَا الْقَوْلُ إخْبَارًا مِنْهُ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا امْرَأَتُهُ إلَى أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَلَمْ يُنْكِرْ (عَلَيْهِ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إخْبَارَهُ بِذَلِكَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُخْبِرُ أَحَدٌ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ
وَمِنْ نَحْوِ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ لَمَّا لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ كَذَبْت عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَمْسَكْتهَا هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا» فَتَضَمَّنَ هَذَا الْقَوْلُ إخْبَارًا مِنْهُ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا امْرَأَتُهُ إلَى أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَلَمْ يُنْكِرْ (عَلَيْهِ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إخْبَارَهُ بِذَلِكَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُخْبِرُ أَحَدٌ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤١)