بَاطِلٌ. قَالَ فَأَتَيْت ابْنَ شُبْرُمَةَ فَذَكَرْت (لَهُ ذَلِكَ) فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ «جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةً وَاشْتَرَطَ لِي حُمْلَانَهُ إلَى الْمَدِينَةِ» فَأَجَازَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ، فَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ فِي إفْسَادِ مَا أَفْسَدَ بِظَاهِرِ النَّهْيِ دُونَ غَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله (وَ) هَذَا مَذْهَبُ السَّلَفِ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ قَالَ: إنَّ النَّهْيَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَا تَنَاوَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ أَوْ الْقُرَبِ بَلْ ظَاهِرُ احْتِجَاجَاتِهِمْ وَمُنَاظَرَاتِهِمْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عِنْدَهُمْ يَقْتَضِي فَسَادَ مَا تَنَاوَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ. أَلَا تَرَى: أَنَّ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23] فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ: إنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الرَّبَائِبِ دُونَ أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ، وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: هُوَ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا. ثُمَّ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ إذَا رَجَعَ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)