[بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ هَلْ كَانَ يَسُنُّ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ]
بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ يَسُنُّ (مِنْ) طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ؟
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: -
فَقَالَ قَائِلُونَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَحْكُمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] {إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4] .
وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عليه السلام قَدْ جُعِلَ لَهُ (أَنْ يَقُولَ) مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ سُنَّتِهِ وَحْيًا، وَبَعْضُهَا إلْهَامًا، وَشَيْءٌ يُلْقَى فِي رَوْعِهِ، كَمَا (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي: أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَا يَقُولُهُ نَظَرًا وَاسْتِدْلَالًا، وَتُرَدُّ الْحَوَادِثُ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا إلَى نَظَائِرِهَا مِنْ النُّصُوصِ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.
بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ يَسُنُّ (مِنْ) طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ؟
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: -
فَقَالَ قَائِلُونَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَحْكُمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] {إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4] .
وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عليه السلام قَدْ جُعِلَ لَهُ (أَنْ يَقُولَ) مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ سُنَّتِهِ وَحْيًا، وَبَعْضُهَا إلْهَامًا، وَشَيْءٌ يُلْقَى فِي رَوْعِهِ، كَمَا (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي: أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَا يَقُولُهُ نَظَرًا وَاسْتِدْلَالًا، وَتُرَدُّ الْحَوَادِثُ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا إلَى نَظَائِرِهَا مِنْ النُّصُوصِ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)