[بَابٌ الْقَوْلُ فِيمَنْ يَنْعَقِدُ بِهِمْ الْإِجْمَاعُ]
ُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا نَعْرِفُ عَنْ أَصْحَابِنَا كَلَامًا فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَنْعَقِدُ بِهِمْ الْإِجْمَاعُ، وَكَيْفَ صِفَتُهُمْ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ قَائِلُونَ: لَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ الَّذِي هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ عز وجل إلَّا بِاتِّفَاقِ فِرَقِ الْأُمَّةِ كُلِّهَا، مَنْ كَانَ مُحِقًّا، أَوْ مُبْتَدِعًا ضَالًّا، بِبَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّلَالِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا اعْتِبَارَ بِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الضَّلَالِ، لِأَنَّ الْحَقَّ فِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ. وَإِنَّمَا الْإِجْمَاعُ الَّذِي هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى عز وجل: إجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ، الَّذِينَ لَمْ يَثْبُتْ فِسْقُهُمْ، وَلَا ضَلَالُهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.
وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَكَمَ لِمَنْ أَلْزَمَنَا قَبُولَ شَهَادَتِهِمْ مِنْ الْأُمَّةِ بِالْعَدَالَةِ بِقَوْلِهِ عز وجل {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] فَجَعَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَى
ُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا نَعْرِفُ عَنْ أَصْحَابِنَا كَلَامًا فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَنْعَقِدُ بِهِمْ الْإِجْمَاعُ، وَكَيْفَ صِفَتُهُمْ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ قَائِلُونَ: لَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ الَّذِي هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ عز وجل إلَّا بِاتِّفَاقِ فِرَقِ الْأُمَّةِ كُلِّهَا، مَنْ كَانَ مُحِقًّا، أَوْ مُبْتَدِعًا ضَالًّا، بِبَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّلَالِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا اعْتِبَارَ بِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الضَّلَالِ، لِأَنَّ الْحَقَّ فِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ. وَإِنَّمَا الْإِجْمَاعُ الَّذِي هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى عز وجل: إجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ، الَّذِينَ لَمْ يَثْبُتْ فِسْقُهُمْ، وَلَا ضَلَالُهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.
وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَكَمَ لِمَنْ أَلْزَمَنَا قَبُولَ شَهَادَتِهِمْ مِنْ الْأُمَّةِ بِالْعَدَالَةِ بِقَوْلِهِ عز وجل {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] فَجَعَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَى
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)