حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» فَجَعَلَ الْمَنْقُولَ إلَيْهِ الْغَائِبَ أَفْقَهَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِمَعْنَى خِطَابِهِ مِنْ السَّامِعِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ شَاهَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَالْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ، لَمْ يَكُنْ يَجُوزُ لَهُمْ الْفُتْيَا مَعَ مُشَاهَدَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَلَيْسَ مُشَاهَدَتُهُ إذًا عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الِاخْتِصَاصِ بِالْفُتْيَا، وَمَنَعَ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ الْقَوْلَ مَعَهُ، وَلَمَّا لَمْ يُمْنَعْ التَّابِعِيُّ: أَنْ يَقُولَ فِي الْفُتْيَا، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُخَالِفَ الصَّحَابَةَ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ شَاهَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَالْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ، لَمْ يَكُنْ يَجُوزُ لَهُمْ الْفُتْيَا مَعَ مُشَاهَدَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَلَيْسَ مُشَاهَدَتُهُ إذًا عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الِاخْتِصَاصِ بِالْفُتْيَا، وَمَنَعَ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ الْقَوْلَ مَعَهُ، وَلَمَّا لَمْ يُمْنَعْ التَّابِعِيُّ: أَنْ يَقُولَ فِي الْفُتْيَا، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُخَالِفَ الصَّحَابَةَ.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)