غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إبِلٍ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا أَوْرَقًا. قَالَ: فَأَنَّى تَرَاهُ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» فَقَايَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَدَّهُ إلَى أَمْرٍ كَانَ قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَهُ، مِنْ نَظِيرِ مَا سَأَلَ عَنْهُ، وَنَبَّهَهُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِحُكْمِهِ. وَمِنْهُ: حَدِيثُ «عُمَرَ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: فَفِيمَ إذًا» فَقَايَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَدَّهُ إلَى نَظِيرِهِ، ثُمَّ نَبَّهَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّدِّ. وَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا أَوَانُ ذَهَابِ الْعِلْمِ، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا؟ وَاَللَّهِ لَنُقْرِئَنَّهُ أَبْنَاءَنَا وَلَيُقْرِئَنَّهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ بْنَ لَبِيدٍ، إنْ كُنْتُ لَأَعُدّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَلَيْسَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فِي يَدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَهَلْ أَغْنَى عَنْهُمَا؟» فَنَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى اعْتِبَارِنَا بِهِمْ، مَعَ كَوْنِ الْكِتَابِ فِي أَيْدِينَا (وَ) رَوَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى حِينَ بَعَثَهُمَا إلَى الْيَمَنِ: كَيْفَ تَقْضِيَانِ بَيْنَ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩)