كَيفَ أَنْت يَا أخي من دلك عَليّ قلت الله عز وجل قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله {سُبْحَانَ رَبنَا إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} [الْإِسْرَاء 108] قلت من أَيْن عرفت اسْمِي وَاسم أبي وَمَا رَأَيْتُك قبل النّوم وَلَا رَأَيْتنِي قَالَ {نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير} [التَّحْرِيم 3] عرفت روحي روحك حِين كلمت نَفسِي نَفسك إِن الْأَرْوَاح لَهَا أنفاس كأنفاس الأجساد وَإِن الْمُؤمنِينَ يعرف بَعضهم بَعْضًا ويتحابون بِروح الله وَإِن لم يلتقوا ويتعارفون وَإِن نأت بهم الديار وَتَفَرَّقَتْ بهم النَّازِل قلت حَدثنِي رَحِمك الله عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنِّي لم أدْرك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلم تكن لي مَعَه صُحْبَة بِأبي وَأمي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَكِنِّي قد رَأَيْت رجَالًا قد رَأَوْهُ وَلست أحب أَن أفتح هَذَا الْبَاب على نَفسِي أَن أكون مُحدثا أَو قَاصا أَو مفتيا فِي نَفسِي شغل عَن النَّاس فَقلت أَي أخي اقْرَأ عَليّ آيَات من كتاب الله عز وجل أسمعها مِنْك وأوصني بِوَصِيَّة أحفظها عَنْك فَإِنِّي أحبك فِي الله عز وجل قَالَ فَأخذ بيَدي ثمَّ قَالَ أعوذ بالسميع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم قَالَ رَبِّي تبارك وتعالى وأحق القَوْل قَول رَبِّي تبارك وتعالى وأحق القَوْل قَول رَبِّي وأصدق الحَدِيث حَدِيث رَبِّي ثمَّ قَالَ {وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا لاعبين} مَا خلقناهم إِلَّا بِالْحَقِّ إِلَى آخر الْآيَة {إِنَّه هُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم} [الدُّخان 83 42] قَالَ فشهق شهقة فَنَظَرت إِلَيْهِ وَأَنا أَحْسبهُ قد غشي عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا ابْن حَيَّان مَاتَ أَبوك حَيَّان ويوشك أَن تَمُوت فإمَّا إِلَى الْجنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار وَمَات أَبوك آدم وَمَاتَتْ أمك حَوَّاء يَا ابْن حَيَّان مَاتَ نوح نَبِي الله وَمَات إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن وَمَات مُوسَى نجي الرَّحْمَن وَمَات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)