دَاوُد خَليفَة الرَّحْمَن وَمَات مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وَمَات أَبُو بكر خَليفَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَات أخي وصديقي عمر بن الْخطاب فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله إِن عمر لم يمت فَقَالَ بلَى قد نعاه إِلَيّ رَبِّي ونعى إِلَيّ نَفسِي وَأَنا وَأَنت فِي الْمَوْتَى ثمَّ صلى على النَّبِي صلى الله عليه وسلم ودعا بدعوات خفاف ثمَّ قَالَ هَذِه وصيتي إياك كتاب الله وَبَقِي الْمُرْسلين وتقى صَالح الْمُؤمنِينَ فَعَلَيْك بِذكر الْمَوْت لَا يُفَارق قَلْبك طرفَة عين مَا بقيت واهد قَوْمك إِذا رجعت إِلَيْهِم وانصح للْأمة جَمِيعًا وَإِيَّاك أَن تفارق الْجَمَاعَة فتفارق دينك وَأَنت لَا تعلم فَتدخل النَّار وادع لي وَلِنَفْسِك ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا زعم أَنه يحبني فِيك وزارني من أَجلك فعرفني وَجهه فِي الْجنَّة وَأدْخلهُ عَليّ فِي دَارك دَار الْإِسْلَام واحفظه مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيا وأرضه من الدُّنْيَا باليسير واجعله لما أَعْطيته من نعمك من الشَّاكِرِينَ واجزه عني خيرا ثمَّ قَالَ السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته لَا أَرَاك بعد الْيَوْم رَحِمك الله فَإِنِّي أكره الشُّهْرَة والوحدة أحب عَليّ لِأَنِّي كثير الْغم مَا دمت مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاس حَيا فَلَا تسْأَل عني وَلَا تطلبني وَاعْلَم أَنَّك مني على بَال وَإِن لم أرك وترني واذكرني وادع لي فَإِنِّي سأدعو لَك وأذكرك إِن شَاءَ الله انْطلق أَنْت هَاهُنَا فحرصت عَلَيْهِ أَن أمسي مَعَه سَاعَة فَأبى عَليّ ففارقته أبْكِي ويبكي فَجعلت أنظر فِي قَفاهُ حَتَّى دخل بعض السكَك ثمَّ سَأَلت عَنهُ بعد ذَلِك وطلبته فَمَا وجدت أحدا يُخْبِرنِي عَنهُ بعد ذَلِك وطلبته فَمَا وجدت أحدا يُخْبِرنِي عَنهُ بِشَيْء رحمه الله وَغفر لَهُ وَمَا أَتَت عَليّ جُمُعَة إِلَّا وَأَنا أرَاهُ فِي مَنَامِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)