الحافظ العراقي وكتابه تكملة شرح الترمذي - مجلة الهند (محمد يوسف حافظ أبو طلحة)القسم: علوم الحديث
الكتاب: الحافظ زين الدين العراقي، وكتابه «تكملة شرح الترمذي»
المؤلف: محمد يوسف حافظ أبو طلحة
بحث منشور في: مجلة الهند، (مجلة فصلية محكّمة، بدأ صدورها في 2012 م، مدير تحريرها د أورنك زيب الأعظمي).
المجلد: العاشر، العدد: الأول، يناير - مارس 2021 م
عدد الصفحات: 56
[الترقيم موافق للمجلة]
تاريخ النشر بالشاملة: 29 ربيع الأول 1443
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
الحافظ زين الدين العراقي، وكتابه: "تكملة شرح الترمذي".
د. محمد يوسف حافظ أبو طلحة(1)
المستخلص
هذا البحث يشتمل على مقدمة ومبحثين وخاتمة.
فأما المقدمة ففيها بيان أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث.
وأما المبحث الأول ففيه ترجمة الحافظ أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (725 - 806 هـ)، تبين من خلالها أنه كان من كبار المحدثين في القرن الثامن الهجري، وربى جيلا مباركا للمحدثين، على رأسهم الحافظ ابن حجر، وأبو زرعة العراقي، ونور الدين الهيثمي. وله مؤلفات قيمة في الحديث وغيره من العلوم تشهد بحذقه وتقدمه، من أهمها تكملة شرح الترمذي.
وأما المبحث الثاني ففيه التعريف بكتابه القيم: "تكملة شرح الترمذي"، بدأ شرحه من حيث توقف ابن سيد الناس في: "النفح الشذي". فشرع في شرحه من "باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"، ووصل في شرحه إلى "باب شفقة المسلم على المسلم" من أبواب البر والصلة، وبقي نصف الكتاب لم يتناوله بالشرح، واخترمته المنية قبل إكماله. وهو من أحسن الشروح على جامع الترمذي، يمتاز بميزات، من أهمها: اهتمام الشارح بتخريج حديث الباب، وتحرير حكم الترمذي عليه، ومناقشته إذا ظهر له خلاف ذلك، وعنايته بتخريج ما قال عنه الترمذي: وفي الباب من الأحاديث، واستدراك ما فات الترمذي من الأحاديث المتعلقة بالباب، وتوضيحه للمسائل الفقهية المستنبطة من أحاديث جامع الترمذي، وبيانه لمذاهب العلماء في--------------------------------------------
(1) عميد كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية بالجامعة المحمدية، منصورة، ماليغاون، الهند.
البريد الإلكتروني:
[email protected].
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 98)
المسألة، وتعقباته لمن سبقه من أهل العلم بأدب جم وتواضع تام. ومن أجل هذه الميزات وغيرها أشاد بشرحه هذا كبار العلم، واغترف من بحاره جل من جاء بعده من كبار الشراح.
وأما الخاتمة ففيها أهم النتائج والتوصيات.
الكلمات المفتاحية: الحديث الشريف، شروح الحديث، شروح جامع الترمذي، الحافظ العراقي، تكملة شرح الترمذي.
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
أما بعد: فإنَّ السنةَ النبويَّة من أشرف العلوم وأجلها، فهي الشارحة لكتاب الله، والمفسِّرة له، والمبيِّنة لما أجْمِلَ من آياته، والمقَيِّدة لكثير من إطلاقاته، ومن ثم اعتنى بها علماء الإسلام منذ الصدر الأول، وتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة حرصا على حفظها.
وكان من جملة هؤلاء: الإمامُ الحافظ أبو عيسى الترمذي المتوفى سنة 279 هـ، فقد ألَّف في السنة كُتباً شتى، كان من أعظمها نفعاً، وأعلاها قدراً كتاب الجامع الذي طارت شهرته في المشرق والمغرب، مما جعل العلماءَ يتنافسون في شرحه، وإيضاحه، وترجمة رجاله.
وممن شرحه القاضي أبو بكر ابن العربي المتوفى سنة 543 هـ في كتابه (عارضة الأحوذي)، ثم الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد ابن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة 734 هـ في كتابه (النفح الذي)، ولكنه لم يتمه، فجاء الحافظ زين الدِّين العراقي (ت 806 هـ)، فبدأ بالشرح من حيث توقف ابن سيد الناس.
ولما كان شرح العراقي -مع أهميته وكثرة فوائده- لا يزال مخطوطا لم يُطبع بعدُ رغبت
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 99)
في التعريف به مفصلا مع ترجمة موجزة لمؤلفه؛ فإني عشت مع مخطوطة هذا الكتاب أكثر من ثلاث سنين. فلله الحمد والمنة.
أسباب اختيار الموضوع:
1 - مكانة الشارح العلمية، فهو أحد كبار المحدثين في القرن الثامن الهجري وقد تربى في كنفه كبار المحدثين، منهم الحافظ ابن حجر، والحافظ الهيثمي، والحافظ البوصيري، والعلامة العيني. وجل من جاء بعده من المحدثين اغترف من منهله.
2 - أهمية الكتاب المشروح، فهو شرح لجامع الترمذي، وهو أحد الكتب الستة التي عليها مدار الإسلام.
3 - قيمة الشرح العلمية، فهو شرح حافل بالفوائد، والتحقيقات، ويمتاز بميزات، من أهمها:
(أ) اهتمام الشارح بتخريج حديث الباب، وتحرير حكم الترمذي عليه، ومناقشته إذا ظهر له خلاف ذلك.
(ب) عنايته بتخريج ما قال عنه الترمذي: وفي الباب من الأحاديث.
(ت) استدراك ما فات الترمذي من الأحاديث المتعلقة بالباب.
(ث) تفسيره لغريب الحديث من أمهات المعاجم وأصول كتب الغريب.
(ج) توضيحه للمسائل الفقهية المستنبطة من أحاديث جامع الترمذي، وبيانه لمذاهب العلماء في المسألة.
(ح) تعقباته لمن سبقه من شرّاح الكتاب كابن العربي، وابن سيد الناس، ولمن سبقه من المترجمين لرواة الكتاب كالمزّي، ولمن سبقه في الحكم على الحديث كالحاكم.
(خ) كونه مرجعا مهما في توثيق حكم الترمذي على الحديث.
ومن أجل هذه الميزات وغيرها أشاد الشوكاني بهذا الشرح النفيس في ترجمة ابن
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 100)
سيد الناس، فقال: "ولما وقفت على الجزء الذي من شرح الترمذي … للزين العراقي بهرني ذلك، ورأيته فوق ما شرحه صاحب الترجمة بدرجات". اه(1)
خطة البحث:
قسمت البحث إلى مقدمة ومبحثين وخاتمة.
المقدمة: بيّنت فيها وسبب اختيار الموضوع، وخطة البحث.
المبحث الأول: ترجمة الشارح العراقي رحمه الله، وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: اسمه ونسبه
المطلب الثاني: مولده
المطلب الثالث: نشأته العلمية
المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه
المطلب الخامس: شيوخه
المطلب السادس: تلاميذه
المطلب السابع: مؤلفاته
المطلب الثامن: وفاته
المبحث الثاني: دراسة كتاب "تكملة شرح الترمذي"، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب
المطلب الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه
المطلب الثالث: موضوع الكتاب
المطلب الرابع: في شروح الترمذي، ومكانة تكملة شرح الترمذي للعراقي بينها.--------------------------------------------
(1) البدر الطالع (ص 767).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 101)
المطلب الخامس: منهج المؤلف في شرحه
المطلب السادس: بعض موارد المؤلف في شرحه.
المطلب السابع: وصف النسخ الخطية الموجودة في مكتبات العالم حسبما تيسر الوقوف عليها.
الخاتمة: ذكرت فيها أهم النتائج والتوصيات.
وأسأل الله أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يُريني الحق حقا، ويرزقني اتباعه، ويريني الباطل باطلا، ويرزقني اجتنابه.
المبحث الأول: ترجمة الحافظ العراقي رحمه الله-(1)
المطلب الأول: اسمه ونسبه
هو الإمام الحافظ الكبير، المحدث النحرير، أبو الفضل--------------------------------------------
(1) من مصادر ترجمته: تاريخ ابن حجي (2/ 620 - 621)، وذيل التقييد للفاسي (3/ 9 - 13)، وغاية النهاية لابن الجزري (1/ 382)، وتاريخ ابن قاضي شهبة (4/ 379 - 382)، وطبقات الشافعية له (4/ 29 - 33)، وإنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (2/ 275 - 279)، والمجمع المؤسس له (2/ 176 - 230)، وذيل الدرر الكامنة له (ص 143 - 145)، ولحظ الألحاظ لابن فهد (ص 220 - 239)، والمنهل الصافي لابن تغري بردي (7/ 245 - 250)، والدليل الشافي على المنهل الصافي له (1/ 409)، والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة له (12/ 284)، والضوء اللامع للسخاوي (4/ 171 - 178)، وحسن المحاضرة للسيوطي (1/ 360 - 362)، وطبقات الحفاظ له (ص 543 - 544)، وذيل تذكرة الحفاظ له (ص 370 - 372)، ودرة الحجال لابن القاضي (3/ 113)، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 87 - 88)، والبدر الطالع للشوكاني (ص 361 - 363)، والرسالة المستطرفة للكتاني (ص 161)، وفهرس الفهارس له (2/ 814 - 818)، وهدية العارفين للبغدادي (1/ 562).
وألف ابنه أبيو زرعة كتابا مفردا في ترجمة أبيه سماه: تحفة الوارد بترجمة الوالد. (انظر: لحظ الألحاظ ص 287).
ومن المراجع المعاصرة: الأعلام للزركلي (3/ 344)، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (2/ 130)، ومقدمة التحقيق لكاب ذيل ميزان الاعتدال للدكتور عبد القيوم عبد رب النبي (ص 15 - 30)، ومقدمة التحقيق لكتاب التقييد والإيضاح للدكتور أسامة الخياط (1/ 45 - 92)، ومقدمة التحقيق لكتاب فتح المغيث للدكتور عبد الكريم الخضير (1/ 15 - 66)، ومنهج الحافظ زين الدين العراقي في كتابه "طرح التثريب" رسالة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للطالب محمد يحيى بلال منيار، والحافظ العراقي وأثره في السنة في خمسة مجلدات للدكتور أحمد معبد عبد الكريم.
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 102)
زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم(1) الرازياني العراقي الأصل، الكردي(2)، المهراني(3) المصري، الشافعي.(4)
قال ابنه أبو زرعة العراقي (ت 826 هـ): "العراقي انتسابا لعراق العرب، وهو القطر الأعم(5)، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال إربل(6): يقال لها: رازيان. ولهم هناك مآثر ومناقبـ، إلى أن تحول والده إلى مصر، وهو صغيرـ مع بعض أقربائه".(7)
المطلب الثاني: مولده
ولد الحافظ العراقي في الحادي والعشرين من شهر رجب سنة خمس وعشرين وسبع مائة بمنشأة المهراني(8) بين مصر(9)، والقاهرة على شاطئ النيل.(10)
المطلب الثالث: نشأته العلمية
ولد الحافظ العراقي في بيت علم وديانة،(11) فإن والده كان--------------------------------------------
(1) إلى هنا ذكر العراقي نفسُه نسبَه في ترجمته لابنه أحمد في طرح التثريب (1/ 16)، وهكذا ساق أحمد نسبه في توقيعه في طرح التثريب، كما نقل محقق طرح التثريب في مقدمة تحقيقه (ص 9) من الأصل الخطي.
(2) بضم الكاف وسكون الراء، نسبة إلى الأكراد طائفة معروفة يسكنون شمال العراق. (اللباب في تهذيب الأنساب 3/ 92).
(3) هذه النسبة إلى منشأة المهراني مسقط رأسه، كما سيأتي.
(4) انظر: طبقات القراء (1/ 382)، وإنباء الغمر (2/ 275)، وطبقات ابن قاضي شهبة (4/ 29)، ولحظ الألحاظ (ص 220).
(5) وليست إلى العراق بالمعنى الأخص وهو أرض بابل. (انظر معجم البلدان 4/ 93 - 95).
(6) بالكسر ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، مدينة كبيرة تقع على ثمانين كيلا جنوب شرق الموصل بالعراق. (انظر معجم البلدان (1/ 138، والحافظ العراقي وأثره في السنة 1/ 139).
(7) حكاه عنه السخاوي في الضوء اللامع (4/ 171).
(8) هذه المنشأة نسبت للأمير سيف الدين بلبان المهراني؛ لأنه أول من ابتنى بها دارا، وسكنها، ثم تتابع الناس، حتى انحسر الماء عن الجهة الشرقية فخربت. (انظر: الخطط للمقريزي 1/ 346).
(9) مصر تطلق على المدينة المجاورة للقاهرة، وتطلق على القطر الأعم، فتدخل القاهرة حينئذ في إطلاقها، وفي قول مترجمي العراقي: "بين مصر والقاهرة". الإطلاق الأول. (انظر معجم البلدان 5/ 137 - 143، والحافظ العراقي، وأثره في السنة 1/ 144 - 145).
(10) انظر: المجمع المؤسس (2/ 176)، ولحظ الألحاظ (ص 221)، والدليل الشافي (1/ 409)، والضوء اللامع (4/ 171).
(11) انظر عن أسرته العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية (ص 4)، والضوء اللامع (4/ 171).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 103)
رجلا صالحا متعبدا فاضلا، نشأ على الاشتغال بالعلم، ولازم الشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القنائي الشافعي(1) حيث كان يعمل بخدمته،(2) وحضر عند غيره من العلماء، وكتب بخطه كثيرا من التفسير والفقه والرقائق.(3)
ووالدته أيضا كانت صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القربات إلى الله.(4)
واعتنى أبوه بتربيته، قال السخاوي (ت 902 هـ): "وتكرر إحضار أبيه به إلى التقي، فكان يلاطفه، ويكرمه .... وكذا أسمعه في سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي، وغيرهما".(5)
فنشأ العراقي في مثل هذه البيئة الصالحة، وقد من الله عليه بالذكاء المفرط، وسرعة الحافظة، فحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنوات، وحفظ التنبيه(6)، وأكثر الحاوي الصغير للقزويني(7)، وكذا حفظ الإلمام لابن دقيق العيد، وربما حفظ منه في اليوم الواحد أربع مائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ.(8)
ودرس العربية والفقه وأصوله، وغيره من العلوم، ولكن كان انهماكه في علم القراءات، وكان يجتهد فيه كثيرا، حتى نصحه القاضي عز الدين ابن جماعة (ت 767 هـ)، فقال له: "إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن،--------------------------------------------
(1) حدث بالقاهرة، ودرس بالمسرورية، وولي مشيخة خانقاه رسلان، وتوفي سنة 728 هـ. (انظر الدرر الكامنة 3/ 415).
(2) انظر لحظ الألحاظ (ص 220)، والضوء اللامع (4/ 171).
(3) انظر ذيل الولي العراقي على العبر (وفيات سنة 763 هـ) (1/ 86 - 87).
(4) وصفها بذلك السخاوي في الضوء اللامع (4/ 171).
(5) الضوء اللامع (4/ 171). وسيأتي ذكر الجاولي والأخنائي في مبحث الشيوخ.
(6) التنبيه في فقه الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي، مطبوع.
(7) الحاوي الصغير في الفروع للشيخ نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (ت 665 هـ). (انظر كشف الظنون 1/ 625 - 627).
(8) انظر: المجمع المؤسس (2/ 177)، ولحظ الألحاظ (ص 227)، والضوء اللامع (4/ 171 - 172).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 104)
فاصرف همتك إلى الحديث" وذلك سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة،(1) فحبب الله له ذلك، فأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين، حتى نال إعجاب أئمة عصره.(2)
وسافر في طلب الحديث إلى مكة، والمدينة، والشام، وحلب، وحمص، ودمشق، وغزة، وبيت المقدس، والإسكندرية إلى تمام ستة وثلاثين بلدا أفردها بالتخريج باسم الأربعين البلدانية.(3)
قال ابن فهد المكي (ت 871 هـ): "لا تخلو له سنة من الرحلة إما في الحج، أو طلب الحديث".(4)
تنبيه: قال تقي الدين ابن فهد المكي: "إن والده توفي، وهو في الثالثة من عمره". اه.(5)
وهو خطأ، فقد ذكر أبو زرعة ابن العراقي (ت 826 هـ) أن والد أبي الفضل العراقي توفي سنة سبع مائة، وثلاث وستين،(6) إذاً العراقي حين وفاة والده كان رجلا في نحو الثامنة والثلاثين من عمره، ولعل ابن فهد اشتبه عليه وفاة تقي الدين محمد بن جعفر القنائي بوفاة والد العراقي، فإن القنائي توفي سنة 728 هـ، والزين العراقي في الثالثة من عمره.(7)
المطلب الرابع: ثناء العلماء عليه
جد الحافظ العراقي في الطلب واجتهد، وطاف البلدان، ولقي الأئمة الأعلام، وصحبه التوفيق الإلهي، حتى تضلع في علوم كثيرة،--------------------------------------------
(1) انظر: لحظ الألحاظ (ص 222)، والضوء اللامع (4/ 172). وسيأتي ذكر ابن جماعة في مبحث الشيوخ
(2) انظر: المجمع المؤسس (2/ 177 - 178)، والضوء اللامع (4/ 172).
(3) انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (4/ 380)، ولحظ الألحاظ (ص 225 - 226)، والضوء اللامع (4/ 172 - 173).
(4) لحظ الألحاظ (ص 225 - 226).
(5) لحظ الألحاظ (ص 221). وجزم الشيخ أحمد معبد أن ابن فهد انفرد من بين أوائل المترجمين بهذا القول، ثم رد عليه بثلاثة أوجه (انظر الحافظ العراقي، وأثره في السنة 1/ 179 - 181).
(6) ذيل أبي زرعة العراقي على العبر (وفيات سنة 763 هـ) (1/ 86).
(7) التنبيه والإيقاظ لما في ذيول تذكرة الحفاظ (ص 99 - 100). سبق ترجمة القنائي في (ص 7).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 105)
وبرزت شخصيته في السنة الأثيرة، ففاضت ألسنة ألأئمة بالثناء عليه.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ): "وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ العصر يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة، كالسبكي، والعلائي، والعز ابن جماعة، والعماد ابن كثير، وغيرهم". اه.(1)
وفيما يلي نماذج من ثنائهم عليه:
قال شيخه الإسنوي (ت 772 هـ) في ترجمة ابن سيد الناس: "وشرح قطعة من الترمذي نحو مجلدين، وشرع في إكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي إكمالا مناسبا لأصله". اه.(2)
وكان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه، ويقول: "إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ".(3)
وذكره شيخه تقي الدين السبكي (ت 756 هـ) في درسه معظما له على شأنه، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة، والإتقان، والفهم.(4)
ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة ست وخمسين وسبع مائة أراد أهل الحديث السماع عليه، فامتنع من ذلك، وقال: لا أُسمع إلا بحضوره. وكان العراقي غائبا في الإسكندرية، فمات السبكي قبل أن يصل، ولم يحدثهم.(5)
كما وصفه شيخه العلائي (ت 761 هـ) بالفهم، والمعرفة، والإتقان، والحفظ.(6)--------------------------------------------
(1) المجمع المؤسس (2/ 178 - 179).
(2) طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 511).
(3) انظر: الضوء اللامع (4/ 172).
(4) انظر: لحظ الألحاظ (ص 223).
(5) انظر: لحظ الألحاظ (ص 224).
(6) انظر: لحظ الألحاظ (ص 225).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 106)
وقال شيخه عز الدين ابن جماعة (ت 767 هـ): "كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدعٍ".(1)
وقال شيخه الحافظ تقي الدين محمد بن رافع بن هجرس السلامي (ت 774 هـ) ـ وهو بمكة في سنة 763 هـ، وقد مر به العراقيـ: "ما في القاهرة محدث إلا هذا، والقاضي عز الدين ابن جماعة". فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين ـ وهو بدمشق ـ قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي".(2)
وقال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ): "ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره". اه.(3)
وقال في صدر أسئلته له: "سألت سيدنا، وقدوتنا، ومعلمنا، ومفيدنا، ومخرجنا، شيخ الإسلام، أوحد الأعلام، حسنة الأيام، حافظ الوقت". اه.(4)
ورثاه في قصيد طويلة(5) أثنى عليه فيها كثيرا، ومنها قوله:
ومن ستين عاما لم يُجارَ … ولا طمع المجاري في اللحاق
وقال تلميذه الهيثمي (ت 807 هـ): "سيدي، وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم: الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي، رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه. اه.(6)
وقال تلميذه العيني (ت 855 هـ): "الشيخ الإمام العلامة مفتي الأنام، شيخ--------------------------------------------
(1) لحظ الألحاظ (ص 227)، والضوء اللامع (4/ 173).
(2) لحظ الألحاظ (ص 227).
(3) إنباء الغمر (2/ 276).
(4) الضوء اللامع (4/ 175).
(5) إنباء الغمر (2/ 279).
(6) مجمع الزوائد (1/ 7).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 107)
الإسلام، حافظ مصر والشام".(1)
وقال تلميذه تقي الدين الفاسي المكي (ت 832 هـ): "كان حافظا متقنا، عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك، كثير الفضائل والمحاسن". اه.(2)
وقال تلميذه ابن الجزري (ت 833 هـ): "حافظ الديار المصرية، ومحدثها، وشيخها، وبرع في الحديث متنا وإسنادا، وتفقه على شيخنا الأسنوي وغيره، وكتب، وألف، وجمع، وخرج، وانفرد في وقته". اه.(3)
وقال شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي (ت 816 هـ): "كان محدث الديار المصرية، انتهت إليه معرفة علم الحديث".(4)
وقال ابن قاضي شهبة (ت 851 هـ): "الحافظ الكبير، المفيد المتقن، المحرر الناقد، محدث الديار المصرية، ذو التصانيف المفيدة".(5)
وقال تقي الدين ابن فهد المكي (ت 871 هـ): "الإمام الأوحد، العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه". اه.(6)
وقال السخاوي (ت 902 هـ): "كان إماما علامة، مقرئا، فقيها شافعي المذهب، أصوليا، منقطع القرين في فنون الحديث وصناعته، ارتحل فيه إلى البلاد النائية، وشهد له بالتفرد فيه أئمة عصره، وعولوا عليه فيه، وسارت تصانيفه فيه وفي غيره،--------------------------------------------
(1) عمدة القارئ (1/ 4).
(2) ذيل التقييد (3/ 11) ..
(3) غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 382).
(4) تاريخ ابن حجي (2/ 621).
(5) طبقات الشافعية له (2/ 359). = (4/ 29).
(6) لحظ الألحاظ (ص 220).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 108)
ودرس، وأفتى، وحدث، وأملى … "(1)
وقال السيوطي (ت 911 هـ): "والذي أقوله: إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: الحافظ المزي، والحافظ الذهبي، والحافظ العراقي، والحافظ ابن حجر". اهـ(2)
هذا غيض من فيض، وكل من ترجم له أثنى عليه، وهو في مجموعه كلمة إجماع، كما قال السخاوي.(3)
المطلب الخامس: شيوخه (4)
طاف العراقي بلادا كثيرة، ولقي علمائها، وأخذ عنهم، فكان مسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، كما قال التقي الفاسي(5)، أكتفي بذكر بعضهم مرتبا على حروف المعجم:
• إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغر (ت 749 هـ).(6)
• وأحمد بن أبي الفرج بن البابا الشافعي (ت 749 هـ).(7)
• وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن العمري الحرازي الشافعي، مفتي مكة (755 هـ).(8)
• وأحمد بن يوسف بن محمد المقرئ النحوي، المعروف بالسمين الحلبي، مؤلف--------------------------------------------
(1) فتح المغيث (1/ 3).
(2) ذيل طبقات الحفاظ (ص 348).
(3) فتح المغيث (1/ 4).
(4) انظر: المجمع المؤسس (2/ 176 - 178)، ولحظ الألحاظ (ص 221 - 226)، وغاية النهاية (1/ 382)، والضوء اللامع (4/ 171 - 172)، والحافظ العراقي وأثره في السنة (1/ 227 - 229، و 236 - 237، و 317 - 331، و 374 - 383).
(5) انظر ذيل التقييد (3/ 11).
(6) ترجمته في طبقات القراء (1/ 28).
(7) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص 128).
(8) ترجمته في العقد الثمين (3/ 116).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 109)
الدر المصون (ت 756 هـ).(1)
• وخليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي، صلاح الدين، مؤلف جامع التحصيل (ت 761 هـ).(2)
• وسنجر بن عبد الله الجاولي، الأمير الكبير (ت 745 هـ).(3)
• وعبد الرحمن بن أحمد بن علي بن المبارك البغدادي الشافعي (ت 781 هـ).(4)
• وعبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وابن قاضيها (764 هـ).(5)
• وعبد الرحيم بن الحسن بن علي القرشي، جمال الدين الإسنوي (ت 772 هـ)(6)، عنه أخذ علم الأصول، وعليه تفقه.(7)
• وعبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف الأنصاري، المعروف بابن شاهد الجيش (ت 746 هـ).(8)
• وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، عز الدين، القاضي الشافعي (ت 767 هـ).(9)
• وعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي، المعروف بابن قيم الضبائية. (ت 761 هـ). قال ابن حجر: أكثر عنه شيخنا العراقي.(10)--------------------------------------------
(1) ترجمته في غاية النهاية (1/ 152).
(2) ترجمته في ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني (ص 43).
(3) ترجمته في طبقات السبكي (10/ 41)، والدرر الكامنة (2/ 170).
(4) ترجمته في طبقات القراء (1/ 364)، وإنباء الغمر (1/ 203).
(5) ترجمته في فوات الوفيات للكتبي (2/ 306 - 308).
(6) ترجمته في طبقات ابن قاضي شهبة (3/ 98 - 101).
(7) انظر: لحظ الألحاظ (ص 226).
(8) ترجمته في الدرر الكامنة (1/ 357)، وذيل التقييد (3/ 13 - 15).
(9) ترجمته في طبقات الإسنوي (1/ 388 - 390)، والدرر الكامنة (2/ 378 - 382).
(10) الدرر الكامنة (2/ 283/ ترجمة ابن قيم الضبائية).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 110)
• وعلي بن عبد الكافي بن علي الشافعي، تقي الدين السبكي (ت 756 هـ).(1)
• وعلي بن عثمان بن إبراهيم المارديني الحنفي، الشهير بابن التركماني، قاضي مصر، صاحب "الجوهر النقي في الرد على البيهقي" (ت 749 هـ)،(2) انتفع به كثيرا، وتخرج عليه.(3)
• وعمر بن محمد بن علي بن فتوح الدمنهوري، الفقيه الشافعي، شيخ القراء (ت 752 هـ)،(4)
• ومحمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان الشافعي (ت 749 هـ).(5)
• ومحمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي، قاضي القضاة بمصر، المعروف بتقي الدين الإخنائي المالكي (ت 750 هـ).(6)
• ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدمشقي، المعروف بابن الخباز (ت 756 هـ).(7)
• ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي (ت 769 هـ).(8)
• ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، مسند مصر (ت 754 هـ)، قال ابن حجر: "وهو أعلى شيخ عند شيخنا العراقي من المصريين، ولقد أكثر عنه".(9)
• ومحمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم، أبو الحرم بن أبي الفتح القلانسي الحنبلي--------------------------------------------
(1) ترجمته في ذيل التذكرة للحسيني (ص 39).
(2) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص 86).
(3) انظر: لحظ الألحاظ (ص 222).
(4) ترجمته في غاية النهاية (1/ 597 - 598).
(5) ترجمته في طبقات السبكي (4/ 94 - 96).
(6) ترجمته في ذيل التقييد (1/ 186).
(7) ترجمته في الدرر الكامنة (4/ 4 - 5). (3/ 384).
(8) ترجمته في الدرر الكامنة (3/ 482 - 483).
(9) الدرر الكامنة (4/ 157 - 158/ ترجمة الميدومي).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 111)
(ت 765 هـ).(1)
وغير هؤلاء جمع غفير، من استقرأ الدرر الكامنة لابن حجر يجد منهم الكثير.
المطلب السادس: تلاميذه (2):
اشتهرت شخصية العراقي في الآفاق لتبحره في الحديث النبوي مع مشاركة في علوم أخرى، كما شهد بذلك أئمة عصره، وقام بمهمة التدريس في دار الحديث الكاملية(3)، والمدرسة الظاهرية القديمة(4)، والمدرسة الفاضلية(5)، وجامع ابن طولون(6)، وغيرها من المدارس.(7) وأحيى سنة مجالس الإملاء بعد ما اندثرت.(8) كل ذلك جعل الناس يرحلون إليه من كل حدب، وصوب.
قال تقي الدين ابن فهد المكي: "قُصد من مشارق الأرض ومغاربها، فرحل إليه للأخذ عنه والسماع الجمُّ الغفير، الكبير منهم والصغير، فلازموه، وانتفعوا به، وكتب عنه جميع الأئمة من العلماء الأعلام، والحفاظ ذوي الفضل والانتقاد … "(9)
وفيما يلي ذكر لبعض هؤلاء الأعلام الذين تتلمذوا عليه:--------------------------------------------
(1) ترجمته في الدرر الكامنة (4/ 335).
(2) انظر: الحافظ العراقي، وأثره في السنة (1/ 471 - 2/ 512)، و (2/ 574 - 602).
(3) هي المدرسة التي أنشأها السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب بالقاهرة في سنة 622 هـ. (انظر الخطط للمقريزي 2/ 375، وحسن المحاضرة 2/ 262).
(4) هي المدرسة التي أنشأها الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتوح بيبرس التركي (ت 676 هـ) بالقاهرة، شرع في عمارتها في ثاني ربيع الآخر سنة ستين وست مائة، وفرغ منها في سنة اثنين وستين. (انظر الخطط للمقريزي 2/ 378 - 379، وحسن المحاضرة 2/ 264).
(5) هي المدرسة التي بناها القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن علي البيسائي (ت 596 هـ) بجوار داره في القاهرة سنة ثمانين وخمس مائة. (انظر الخطط للمقريزي 2/ 366 - 367).
(6) هو الجامع الذي بناه الأمير أبو العباس أحمد بن طولون (ت 270 هـ) بالقاهرة، شرع في عمارته سنة ثلاث وستين ومائتين، وفرغ منه سنة ست وستين، وبلغت النفقة في بنائه مائة ألف وعشرين ألف دينار. (خطط المقريزي 2/ 265 - 269، وحسن المحاضرة 2/ 246 - 250).
(7) انظر: الضوء اللامع (4/ 174)، وذيل التقييد (3/ 9).
(8) انظر: فتح المغيث (3/ 251)، والضوء اللامع (4/ 174).
(9) لحظ الألحاظ (ص 234).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 112)
• الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري، وتهذيب التهذيب، ولسان الميزان. (773 - 852 هـ).(1)
• وولده المحدث الفقيه ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، المعروف بابن العراقي، صاحب تكملة طرح التثريب، وتحفة التحصيل. (762 - 826 هـ).(2)
• وصهره الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر الهيثمي، صاحب مجمع الزوائد، ومجمع البحرين (735 - 807 هـ). لازم العراقي في سفره، وحضره، وزوجه العراقي ابنته الكبرى خديجة.(3)
هؤلاء الثلاثة كانوا أجل تلاميذه. قيل للعراقي لما حضرته الوفاة: من بقي من الحفاظ؟ فقال: ابن حجر، ثم ابني أبو زرعة، ثم الهيثمي.(4)
وهناك عدد كبير جدا لتلاميذه، أذكر بعضهم على حروف المعجم.
• إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي، برهان الدين الحلبي المعروف بالسبط ابن العجمي (753 - 841).(5)
• وأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، صاحب مصباح الزجاجة، وإتحاف الخيرة المهرة. (762 - 840).(6)
• وأحمد بن علي بن عبد القادر المَقريزي، العلامة المؤرخ، صاحب خطط القاهرة (766 - 845 هـ).(7)--------------------------------------------
(1) ترجمته في لحظ الألحاظ (326 - 342)، وترجم له السخاوي في مصَنف مفرد أسماه: الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر.
(2) ترجمته في رفع الإصر (ص 60 - 61)، ولحظ الألحاظ (ص 284 - 291).
(3) ترجمته في إنباء الغمر (2/ 309)، والضوء اللامع (5/ 200 - 203).
(4) انظر: إنباء الغمر (2/ 277).
(5) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص 308)، والضوء اللامع (1/ 138).
(6) ترجمته في إنباء الغمر (4/ 53)، والضوء اللامع (1/ 251).
(7) ترجمته في الضوء اللامع (2/ 21 - 25).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 113)
• وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المصري، الحنبلي، زين الدين الزركشي (758 - 846 هـ)(1)
• وعبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المصري، الحنفي، المعروف بابن الفرات، مسند الديار المصرية. (759 - 851 هـ).(2)
• ومحمد بن أحمد بن علي المكي، تقي الدين الفاسي، صاحب العقد الثمين، وذيل التقييد، (775 - 832 هـ).(3)
• ومحمد بن عبد الدائم البرماوي شارح صحيح البخاري (763 - 831).(4)
• ومحمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشي، حافظ مكة، وقاضيها. (751 - 817 هـ).(5)
• ومحمد بن محمد بن حسن الشُمني كمال الدين (766 - 821 هـ).(6)
• ومحمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو الخير شمس الدين المعروف بابن الجزري، إمام القراء (751 - 833 هـ).(7)
• ومحمود بن أحمد بن موسى العيني، صاحب عمدة القارئ. (762 - 855 هـ).(8)
• وجويرية ابنة المترجم عبد الرحيم بن الحسين العراقي (788 - 863 هـ).(9)
• وزينب ابنة المترجم (791 - 865 هـ).(10)--------------------------------------------
(1) ترجمته في الضوء اللامع (4/ 136 - 137)، وحسن المحاضرة (1/ 483 - 484).
(2) ترجمته في الضوء اللامع (4/ 186).
(3) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص 291).
(4) ترجمته في الضوء اللامع (7/ 280 - 282).
(5) ترجمته في لحظ الألحاظ (ص 253)، والضوء اللامع (8/ 92 - 95).
(6) ترجمته في المجمع المؤسس (3/ 301)، والضوء اللامع (9/ 74 - 75).
(7) ترجمته في غاية النهاية (5/ 247 - 251)، والضوء اللامع (9/ 255).
(8) ترجمته في الضوء اللامع (10/ 131 - 135).
(9) ترجمتها في الضوء اللامع (12/ 18).
(10) ترجمتها في الضوء اللامع (12/ 41).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 114)
وغيرهم جم غفير، وخلق كثير، من يستقرئ إنباء الغمر لابن حجر، والضوء اللامع للسخاوي يجد الكثير الكثير، جزى الله شيخهم على تربية هذا الجيل المبارك وتعليمهم أحسن جزاء.
المطلب السابع: مؤلفاته (1)
شرع الحافظ العراقي بالتصنيف في وقت مبكر، فولع بتخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وله من العمر قريب من العشرين سنة.(2)
والبداية في الحداثة تعين على التمكن والمران، وظهر هذا جليا في مؤلفاته كما وكيفا؛ فقد ألف المؤلفات الكثيرة النافعة في مختلف العلوم، أذكر ما وقفت على ذكره منها مرتبا على حروف المعجم فيما يلي:
1. أجوبة ابن العربي.(3)
2. الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع: وهذا الكتاب لم يبيضه لأنه عدم من مسودته كراسان.(4)
3. إحياء القلب الميت بدخول البيت.(5)
4. إخبار الأحياء بأخبار الأحياء: في أربع مجلدات، فرغ من تسويده سنة إحدى وخمسين وسبع مائة، ثم بيض منه نحوا من خمسة وأربعين كراسا،--------------------------------------------
(1) للدكتور أحمد معبد عبد الكريم دراسة مطولة عن مؤلفات العراقي في كتابه المطول: "الحافظ العراقي وأثره في السنة (2/ 657 - 5/ 2239)، ولم يأت في هذه المجلدات على دراسة بعض مؤلفات العراقي، منها تكملة شرح الترمذي، وذكر في نهاية الجزء الخامس أنه يليه الجزء السادس والأخير، ولم يطبع هذا الجزء بعد مع أنه مضى على طباعة أخواتها نحو خمسة عشر عاما. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
(2) انظر: لحظ الألحاظ (ص 228).
(3) انظر: لحظ الألحاظ (ص 231).
(4) انظر: التقييد والإيضاح (ص 29)، والنكت على ابن الصلاح (1/ 380)، ولحظ الألحاظ (ص 231)، ولم يقف عليه ابن حجر بعد طول البحث عنه، والسؤال من المؤلف.
(5) انظر: لحظ الألحاظ (ص 231).
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 115)
وصل فيها إلى أواخر الحج.(1)
5. الأربعون البلدانية: ذكر فيها أحاديث من ستة وثلاثين بلدا، ورام إكمالها أربعين، لكن لم يتيسر له ذلك.(2)
6. الأربعون البلدانية: انتخبها من صحيح ابن حبان.(3)
7. الأربعون التساعية من رواية أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي.(4)
8. الأربعون التساعية: من رواية البياني.(5)
9. الأربعون العشارية: أملاها في الروضة، وهي أول أماليه.(6) (مطبوع).
10. أربعون حديثا من الموطأ ـ رواية يحيى بن بكير ـ(7)
11. الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحد.(8)
12. أطراف صحيح ابن حبان: بلغ فيه إلى أول النوع الستين من القسم الثالث.(9)
13. ألفية الحديث، المسماة بالتبصرة والتذكرة، مطبوع.(10)--------------------------------------------
(1) انظر: لحظ الألحاظ (ص 229)، وإنباء الغمر (2/ 276).
(2) انظر: لحظ الألحاظ (ص 233).
(3) انظر: لحظ الألحاظ (ص 232).
(4) انظر: لحظ الألحاظ (ص 232)، وفهرس الفهارس (2/ 817).
(5) انظر: لحظ الألحاظ (ص 232)، وفهرس الفهارس (2/ 817). والبياني هذا هو الشيخ المسند أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن إلياس الأنصاري الخزرجي البياني المقدسي، كما جاء على نسخته الخطية بدار الكتب المصرية (433/ حديث/ تيمور)، كما أفاد الشيخ أحمد معبد في كتابه الحافظ العراقي وأثره في السنة (5/ 2029). وللبياني ترجمة في الدرر الكامنة (3/ 295).
(6) انظر: لحظ الألحاظ (ص 232)، وطبع بتحقيق بدر بن عبد الله البدر.
(7) انظر: معجم الشيوخ لعمر بن فهد المكي (ص 92).
(8) انظر: لحظ الألحاظ (ص 231)، والضوء اللامع (4/ 173). والبدر الطالع (1/ 355).
(9) انظر: لحظ الألحاظ (ص 232).
(10) طبعت عدة طبعات، أحسنها طبعة دار المنهاج بالرياض.
(খণ্ড: 101) (পৃষ্ঠা: 116)