‌‌[المشهور](1)
وإن "رواه" أي: الخَبَرَ -أكْثَرُ منَ اثنيَنْ، كثلاثة وأربعة وخمسة -مثلًا- وقد تَبِعَ المصنِّف بهذا ابْنَ الصَّلاح(2).
لكن اختاَر ابْنُ الحاجب والآمِدِيُّ الغَزَّالِيُّ: أنَّ أقلَّهُ: ما زادَتْ نَقَلَتُهُ على ثلاثة، مالم يبلُغْ حدَّ التواتر(3) وبه جزم الجَزَرِيُّ(4) في--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث -للحاكم (92)، مقدمة ابن الصلاح (450 - 455)، المنهل الروي -لابن جماعة (62)، اختصار علوم الحديث- لابن كثير (160)، فتح المغيث - للعراقي (317)، نزهة النظر- لابن حجر (23)، لقط الدرر -للعدوي (29).
(2) انظر "مقدمة ابن الصلاح" (450).
(3) وهو قول الأصوليين، انظر "الإحكام" للآمدي (2/ 31) "نهاية السول" (2/ 281)، "مختصر ابن الحاجب" (2/ 55) "تدريب الراوي" (2/ 173)، "إرشاد الفحول" ص: (49) وعرفه المحدثون بأنه ماله طرقٌ محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر. قال الحافظ ابن حجر في "المشهور" ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين، ولم يبلغ حد التواتر، سمي بذلك لوضوحه، وسماه جماعة من الفقهاء المستفيض لانتشاره، من فاض الماء يفيض فيضًا. ومنهم من غاير بينهما؛ بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور أعم من ذلك، منهم من عكس. وانظر "تدريب الراوي" (2/ 173)، "شرح نخبة الفكر" ص (30).
(4) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي الدمشقي الشافعي المعروف بابن الجزري من شيوخه ابن أصيلة، والبهاء الدماميني، وأخذ الفقه عن الأسنوي والبلقيني، والحديث عن العماد بن كثير، وابن المحب العراقي وغيرهم، له تصانيف مفيدة منها: "النشر في القراءات العشر"، و "الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين"، و "التوضيح في شرح المصابيح"، و "البداية في علوم الرواية"، و "الهداية" في فنون الحديث أيضاً نظم، و "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد"، وغيرها توفي سنة ثلاثٍ وثلاثين وثمان مئة انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (9/ 255)، طبقات القراء (2/ 247)، "شذرات الذهب" (7/ 204)، ذيل "تذكرة الحفاظ" (377).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)