وفي إسناده مَنْ لم يُسَمَّ، ورُوِّيناه -أيضًا- من حديثِ ابْنِ عَبَّاس، ومن حديث الهِرْمَاس بن زياد.
وأما حديثُ: "مَنْ آذَى ذِمِّيًّا … " فقد رواه بنحوه أبو داود -أيضًا- وسكَت عنه من رواية صَفْوَان بن سُلَيْمٍ، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دِنْيَةً(1) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إلاَّ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ؛ فأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(2) وهذا إسنادٌ جيدٌ، وإن كان فيه من لم--------------------------------------------
(1) دِنْيَةً بكسر الدال المهملة، وسكون النون، بعدها ياء مثناة -: مصدر للَفعل "دَنَا".
(2) أخرجه أبو داود (3052) والبيهقي (9/ 205) من طريق أبي صخر المدني أن صفوان بن سليم أخبره عن عدة وقال البيهقي عن ثلاثين -من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دِنْيةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا من ظلم معاهدًا، أو أنتقصه حقه … ، وقد خرجه العلامة الألباني في "غاية المرام" (471) وذكر قول العراقي وأنه جود إسنادة وأقره. ونقل عن السخاوي في "المقاصد الحسنة" (1044) أنه قال: "وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة فإنهم عدد تنجبر به جهالتهم". اه وانظر ما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)