المسألة أقوالٌ أُخَرُ مذكورةٌ في المطوَّلات(1)؛ ولقد أنْصَفَ من قال(2):
[من الطويل]:
تَنَازَعَ قَوْمٌ في البُخَارِيْ ومُسْلِمٍ … لَدَيَّ وقَالُوَا أَيَّ ذَيْنً تُقَدِّمُ
فَقُلْتُ لِئن فَاقَ البُخَارِيُّ صِحَّةً … لَقَدْ فَاقَ فيِ حُسْنِ الصِّنَاعَةِ مُسْلِمُ(3)
وهذه طريقةٌ وسْطَى، وهي أحقُّ بالقبول؛ لَدَى الكُمَّل الفحول. ثم يقدم مرويُّ مسلم وحده؛ لمشاركته للبخاري في اتفاقِ الأمَّة على تلقِّي كتابه بالقَبُول، ثم ما حَوَى شرطَهُمَا، والمرادُ به: رواتُهُما أو مِثْلُهم مع باقي شروط الصحيح من اتِّصَالِ السندِ، ونَفْي الشذُوذِ والعلَّة.
قال الشُّمُنِّيُّ(4) في "شَرْح النُّخْبة"(5): وقد اختَلَفَ أئمَّة الحديث في--------------------------------------------
(1) انظر هدي الساري ص (13 - 14)، "النكت على ابن الصلاح" (1/ 286 - 289) "تدريب الراوي" (1/ 92 - 93).
(2) القائل هو الحافظ عبد الرحمن بن علي بن الديبع الشيباني الشافعي وجيه الدين أبو محمد، ولد بزبيد، ونشأ بها، من تصانيفه: "تيسير الوصول إلى جامع الأصول، "مصباح المشكاة"، "تمييز الطيب من الخبيث مما يدور على ألسنة الناس من الحديث"، توفي سنة أربع وأربعين وتسع مئة انظر ترجمته في: "شذرات الذهب" (8/ 255)، "البدر الطالع" (335).
(3) ذكر البيتين صاحب "الحطة" (192)، ونقلها عنه العلامة عبد السلام المباركفوري في "سيرة الإمام البخاري" ص (181) ثم قال: "و لكن هذا الحكم من ابن الديبع يبين أن البخاري أرجح من مسلم في الصحة فقط، والواقع أنه يرجحه في الصحة وفي غيرها من النكات الفقهية التي هي كالفص على الخاتم". اه
(4) هو محمد بن حسن بن محمد الشُّمُنِّي - بضم الشين وتشديد النون - ثم السكندري المالكي (كمال الدين) والشمني نسبة إلى شمنة مزرعة بباب قسطنطينية، اشتغل بالعلم من صغره في بلده حتى صار عالمًا، ثم قدم القاهرة، وسمع من شيوخها، وسمع في الاسكندرية، وتقدم في الحديث وصنف فيه، وتخرج ببدر الدين الزركشي، والزين العراقي، وكان ينظم الشعر وقد نظم نخبة الفكر توفي سنة 821 هـ. انظر ترجمته في "شذرات الذهب" (7/ 151).
(5) اسمه "نتيجة النظر" ولم يطبع. منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية.
[من الطويل]:
تَنَازَعَ قَوْمٌ في البُخَارِيْ ومُسْلِمٍ … لَدَيَّ وقَالُوَا أَيَّ ذَيْنً تُقَدِّمُ
فَقُلْتُ لِئن فَاقَ البُخَارِيُّ صِحَّةً … لَقَدْ فَاقَ فيِ حُسْنِ الصِّنَاعَةِ مُسْلِمُ(3)
وهذه طريقةٌ وسْطَى، وهي أحقُّ بالقبول؛ لَدَى الكُمَّل الفحول. ثم يقدم مرويُّ مسلم وحده؛ لمشاركته للبخاري في اتفاقِ الأمَّة على تلقِّي كتابه بالقَبُول، ثم ما حَوَى شرطَهُمَا، والمرادُ به: رواتُهُما أو مِثْلُهم مع باقي شروط الصحيح من اتِّصَالِ السندِ، ونَفْي الشذُوذِ والعلَّة.
قال الشُّمُنِّيُّ(4) في "شَرْح النُّخْبة"(5): وقد اختَلَفَ أئمَّة الحديث في--------------------------------------------
(1) انظر هدي الساري ص (13 - 14)، "النكت على ابن الصلاح" (1/ 286 - 289) "تدريب الراوي" (1/ 92 - 93).
(2) القائل هو الحافظ عبد الرحمن بن علي بن الديبع الشيباني الشافعي وجيه الدين أبو محمد، ولد بزبيد، ونشأ بها، من تصانيفه: "تيسير الوصول إلى جامع الأصول، "مصباح المشكاة"، "تمييز الطيب من الخبيث مما يدور على ألسنة الناس من الحديث"، توفي سنة أربع وأربعين وتسع مئة انظر ترجمته في: "شذرات الذهب" (8/ 255)، "البدر الطالع" (335).
(3) ذكر البيتين صاحب "الحطة" (192)، ونقلها عنه العلامة عبد السلام المباركفوري في "سيرة الإمام البخاري" ص (181) ثم قال: "و لكن هذا الحكم من ابن الديبع يبين أن البخاري أرجح من مسلم في الصحة فقط، والواقع أنه يرجحه في الصحة وفي غيرها من النكات الفقهية التي هي كالفص على الخاتم". اه
(4) هو محمد بن حسن بن محمد الشُّمُنِّي - بضم الشين وتشديد النون - ثم السكندري المالكي (كمال الدين) والشمني نسبة إلى شمنة مزرعة بباب قسطنطينية، اشتغل بالعلم من صغره في بلده حتى صار عالمًا، ثم قدم القاهرة، وسمع من شيوخها، وسمع في الاسكندرية، وتقدم في الحديث وصنف فيه، وتخرج ببدر الدين الزركشي، والزين العراقي، وكان ينظم الشعر وقد نظم نخبة الفكر توفي سنة 821 هـ. انظر ترجمته في "شذرات الذهب" (7/ 151).
(5) اسمه "نتيجة النظر" ولم يطبع. منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)