‌‌[المرسل الخفي](1)
و أشار إلى الثاني بقوله:
"وَ إِنْ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ لَقِيَهُ، فَهُوَ المُرْسَلُ الخَفِيُّ؛ فَإِنَّ الظَّاهِرَ هُوَ مَا كَانَ رَاوِيهِ رَاوِيًا لَهُ عَمَّنْ لم تَثْبُتْ معاصرتُهُ أصْلا؛ بحيْثُ لا يشتَبِهُ إرسالُهُ باتصِّالِهِ على أهْلِ الحديث، والمرادُ بالإرسَالِ - هنا -: مطلق الانقطاعِ، وهو مغايرٌ للمُرْسَل السابق.
مثاله: ما رواه ابن مَاجَهَّ، من حديث عُمَرَ بْنِ عبد العزيز، عن عُقْبة بن عامر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "رَحِمَ اللهُ حَارِسَ الحرس"(2)، قال الحافظُ--------------------------------------------
(1) "مقدمة ابن الصلاح" (483 - 484)، "اختصار علوم الحديث" لابن كثير (172) "التقيد والإيضاح" -للعراقي (290)، "فتح المغيث" - للعقراقي (339)، "نزهة النظر" لابن حجر (43)، "فتح المغيث" - للسغاوي (69 - 74)، "تدريب الراوي" - للسيوطي (2/ 205)، شرح "نزهة النظر" - للقاري (118).
(2) أخرجه ابن ماجه (2/ 925) كتاب الجهاد: باب فضل الحرس والتكبير في سبيل الله حديث (2769) والدارمي (2/ 203) وأبو يعلى (1750) والبيهقي (9/ 149) من طريق صالح بن محمد بن زائدة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر مرفوعًا.
وعمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة بن عامر كما سيأتي من قول المزني رحمه الله
وقال الذهبي في "السيرة" (5/ 114): وأرسل عن عقبة بن عامر.
وللحديث علة أخرى غير الانقطاع نبه عليها البوصيري. فقال في الزوائد (2/ 394).
هذا إسناد ضعيف صالح بن محمد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وابن عدي وغيرهم. اه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)