‌‌[صيغ الأداء](1)
ولما ذكر المصنفِّ صيغ الأداء - على سَبِيلِ الإجمال - أراد أن يفصِّلَهَا، ويبيِّنَ مراتبَهَا؛ تكميلاً للفائدة؛ فقال: "وصيَغُ الأداء" بالإظهار، وإن كان المقامُ يقتضي الإضمار؛ لإيهام عودِهِ إلى غيرها، وهي على ثماني مراتب(2):
الأولى(3): سمعت وحدَّثني، وهي في مرتبةٍ واحدةٍ، وقال بعضهم:--------------------------------------------
(1) "مقدمة ابن الصلاح" (312 - 316)، "الاقترح" -لابن دقيق العيد (238)، "المنهل الروي" -لابن جماعة (85)، "الموقظة" - للذهبي (55 - 56)، "اختصار علوم الحديث" - لابن كثير (103)، "فتح المغيث" - للعراقي (182)، "تدريب الراوي" - للسيوطي (2/ 8)، "توضيح الأفكار" - للصنعاني (2/ 309)، "منهج ذوي النظر" - للترمسي (143) "لقط الدرر" - للعدوي (119) "سح المطر" -لعبد الكريم الأثري (122).
(2) وسأسردها هنا مجتمعة من "نزهة النظر" زيادة في التوضيح: قال الحافظ ابن حجر:
"و صيغ الأداء المشار إليها على ثمان مراتب:
الأولى: سمعتُ وحدثني.
ثم أخبرني وقرأتُ عليه، وهي المرتبة الثانية، ثم قرُاء عليه وأنا أسمع، وهي الثالثة، ثم أنبأني وهي الرابعة، ثم ناولني وهي الخامسة، ثم شافهني أي بالإجازة، وهي السادسة، ثم كتب إلى أي بالإجازة، وهي السابعة، ثم عن ونحوها من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة ولعدم السماع أيضًا وهذا مثل: "قال، وذكر، وروى " اه نزهة النظر ص.
(3) "المرتبة الأولى: السماع من لفظ الشيخ؛ وهو منقسم إلى إملاء أو تحديث، وسواء كان من حفظه أو القراءة من كتابه، وهو أرفع درجات أنواع الرواية عند الأكثرين ولا خلاف أنه يجوز في هذا أن يقول السامع منه: حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا، وسمعتُ فلانًا يقول، وقال لنا فلان، وذكر لنا فلان.
ولم يره جماعة من الحجازيين أرفع، وسووا بينه وبين "القراءة" و"العرض" على العالم، وروي هذا عن "مالك" وحكاه عن أئمة المدينة، وروي عنه أيضًا وعن غيره أن القراءة على الشيخ أعلى مراتب الحديث" الإلماع ص (69).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)