الطور الثالث: من 1306 هـ إلى 1342 هـ وهي سنة الوفاة.
ومن الفوائد التي يستفيدها القارئ من هذا التقسيم التاريخي؛ أنه إذا وقف على مؤلف للألوسي وقد كتبه قبل سنة 1306 هـ يكون في علمه أن المؤلف كان على غير عقيدة السلف في كثير من المسائل فيقرأ الكتاب بحذر.
* دعوته الإصلاحية وما لاقى في سبيلها من الأذى:
بعد أن صحح الشيخ الألوسي مصادر تلقيه ومعتقده، وجعلها وفق الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، فنراه بعدها نبذ التقليد الأعمى في السلوك والعقائد والعبادات وأخذ رحمه الله يدعو إلى ذلك في دروسه التي كان يؤمها كثيرون من طلاب العلم؛ وفي رسائله التي نشرها وتلقاها منه الناس -الذين صحَّت عقائدهم وزكت نفوسهم -بالقبول الحسن داخل العراق وخارجه، مما أوقد نار الحسد في قلوب الذين وقفوا حائلًا دون نشر هذه العقيدة الصافية -كما هو ديندنهم في كل عصر ومصر؛ إذ لم يخل أي عصر من علماء متزلقين إلى سلطان جائر وأناس متبعين لكل ناعق جاهل؛ فحاولوا -بشتى الطرق- النيل من الشيخ الألوسي، ولم يتيسر لهم ذلك إلا بعد أن تقلد أمور الولاية في بغداد «عبد الوهاب باشا» وهو من أصل ألباني؛ وكان رجلًا خرفًا يكره الإصلاح ودعاته فأخذوا يوسوسون له في أمر الشيخ رحمه الله ويزينون له أمرًا طالمًا حلموا به -ولبئس ما يتمنون -وهو نفي الشيخ إلى الأناضول؛ بغية إبعاده عن ساحة المواجهة، وإبعاده عن يشهر بوجوههم سلاح الحجة التي يعجزون أمامها.
فتم لهم ما أرادوا -في بداية الأمر- بما أبطنوا من غلٍّ على شيخنا الألوسي، ومضت سهامم الحقد لتنال من الشيخ بغيتها، فصدرت الإرادة
ومن الفوائد التي يستفيدها القارئ من هذا التقسيم التاريخي؛ أنه إذا وقف على مؤلف للألوسي وقد كتبه قبل سنة 1306 هـ يكون في علمه أن المؤلف كان على غير عقيدة السلف في كثير من المسائل فيقرأ الكتاب بحذر.
* دعوته الإصلاحية وما لاقى في سبيلها من الأذى:
بعد أن صحح الشيخ الألوسي مصادر تلقيه ومعتقده، وجعلها وفق الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، فنراه بعدها نبذ التقليد الأعمى في السلوك والعقائد والعبادات وأخذ رحمه الله يدعو إلى ذلك في دروسه التي كان يؤمها كثيرون من طلاب العلم؛ وفي رسائله التي نشرها وتلقاها منه الناس -الذين صحَّت عقائدهم وزكت نفوسهم -بالقبول الحسن داخل العراق وخارجه، مما أوقد نار الحسد في قلوب الذين وقفوا حائلًا دون نشر هذه العقيدة الصافية -كما هو ديندنهم في كل عصر ومصر؛ إذ لم يخل أي عصر من علماء متزلقين إلى سلطان جائر وأناس متبعين لكل ناعق جاهل؛ فحاولوا -بشتى الطرق- النيل من الشيخ الألوسي، ولم يتيسر لهم ذلك إلا بعد أن تقلد أمور الولاية في بغداد «عبد الوهاب باشا» وهو من أصل ألباني؛ وكان رجلًا خرفًا يكره الإصلاح ودعاته فأخذوا يوسوسون له في أمر الشيخ رحمه الله ويزينون له أمرًا طالمًا حلموا به -ولبئس ما يتمنون -وهو نفي الشيخ إلى الأناضول؛ بغية إبعاده عن ساحة المواجهة، وإبعاده عن يشهر بوجوههم سلاح الحجة التي يعجزون أمامها.
فتم لهم ما أرادوا -في بداية الأمر- بما أبطنوا من غلٍّ على شيخنا الألوسي، ومضت سهامم الحقد لتنال من الشيخ بغيتها، فصدرت الإرادة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)