ومرشدنا السيد محمود شكري الألوسي». وقال البيطار رحمه الله «لو كان السيد الألوسي وليد الأيام أو نتيجة الأعوام، لكان المصاب فيه خفيف الوقع سهل الاحتمال، ولكنه من الأفراد الذين يجود العصر أو العصور بواحد منهم أو برجال يعدون على الأنامل، وهذا هو الذي يجعل الفجيعة بمثله أليمة والخطب عظيمًا».
أما ما قاله الأستاذ محب الدين الخطيب(1) -عليه الرحمة والرضوان- فقد سبقت الإشارة إليه عند التنويه على إسهامات الشيخ في نشر كتب علماء السلف، وجهوده في إظهار كتاب «جواب أهل العلم والإيمان … » لابن تيمية رحمه الله.
ولقد كتب العالم المحقق صاحب السعادة أحمد تيمور باشا(2)؛ فقال: «قضى الله -ولا راد لقضائه- أن يفجع العلم بإمامه ونبراسه وأن يحرم المستفيدون من سندهم في حل معضلاته».
وكتب أيضًا أحمد زكي باشا(3)؛ فقال: «أسفت جد الأسف على وفاة علامة العراق».--------------------------------------------
(1) هو أحد العلماء الأفذاذ الذين وقفوا في وجه البدع والتشيع والرفض؛ وله مؤلفات وتحقيقات كان له الأثر الطيب في توجيه النشء الجديد.
(2) هو أحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور عالم بالأدب، باحث، مؤرخ مصري من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في القاهرة سنة 1288 هـ الموافق 1871 م، وهو كردي الأصل. جمع مكتبة قيمة حوت «18 ألف مجلد»، وله مؤلفات في الأدب والتاريخ. نقلت مكتبته بعد وفاته إلى دار الكتب المصرية سنة 1348 هـ الموافق 1930 م. «الأعلام» (1/ 95).
(3) أديب بحاثة مصري من كبار كتاب مصر ولد في الإسكندرية عام 1284 هـ الموافق 1867 م، لقب بشيخ العروبة، تخرج من كلية الحقوق بالقاهرة واتقن الفرنسية وله معرفة بالإنكليزية والإيطالية واللاتينية، تولى إحياء المخطوطات العربية عليها وله مكتبة قيمة جعلها وفقًا تحوي «10 آلاف كتاب» ذهبت بعد وفاته إلى دار الكتب المصرية. توفي سنة 1353 هـ الموافق 1934 م «الأعلام» (1/ 122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)