"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ": قال النوويُّ(1): "يستحبُّ الحمْدُ في ابتداء الكُتُب المصنَّفة؛ وكذا في ابتداء دُرُوس المدرِّسين، وقراءةِ الطالبين بَيْنَ يَدَىِ المعلِّمين؛ سواءٌ قرَأَ حديثًا أو فِقْهًا أو غَيْرَهُمَا، وأحسَنُ العبارات في ذلك: الحَمْدُ للَّهِ ربِّ العالميِن"(2). انتهى.
ولم يخالف المصنِّفُ بتَقْديم البَسْملة، وجملةِ الصلاة [على الحَمْدَلة]-: قولهُ- صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيِه بِحَمْدِ اللَّهِ، فَهُوَ أَبْتَرُ"(3)؛ لحمل الابتداءِ فيه على الإضافيِّ.--------------------------------------------
(1) هو الإمام محيى الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، قال فيه الذهبي: الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام، سمع من الرضي ابن برهان، وزين الدين بن عبد الدائم، وجمال الدين ابن الصيرفي وغيرهم.
قال تلميذه ابن العطار: كان حافظًا للحديث وفنونه ورجاله، وصحيحه وعليله رأسًا في معرفة المذهب، وله تصانيف كثيرة، منها: "شرح صحيح مسلم" "رياض الصالحين"، "الأزكار"، "الأربعين"، "الإرشاد"، "المجموع"، "روضة الطالبين" وغيرها كثيرتوفي رحمه الله سنة ست و سبعين و ست مئة. انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (4/ 1470).
(2) تهذيب الأسماء واللغات انظر المجموع (1/ 5) وشرح صحيح مسلم (1/ 43).
(3) أخرجه أبو داود (4840) وابن ماجة (1894) والنسائي في عمل اليوم والليلة (1894) وأحمد (2/ 359) والدارقطني (1/ 229) وابن حبان (578 - موارد) والبيهقي (3/ 208 - 209) كلهم من طريق الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن ا لنبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وكذا قال البيهقي في سننه، وقال الدارقطني: تفرد به قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأرسله غيره عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرة ليس بقوي في الحديث والمرسل هو الصواب. اه
ورجح المرسل أيضًا في "العلل" (8/ 29 - 30) فقال: يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه عبيد الله بن موسى وابن أبي العشرين والوليد بن مسلم وابن المبارك وأبو المغيرة عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري كذلك ولم يذكر قرة، ورواه وكيع عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" رقم (2).
ولم يخالف المصنِّفُ بتَقْديم البَسْملة، وجملةِ الصلاة [على الحَمْدَلة]-: قولهُ- صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيِه بِحَمْدِ اللَّهِ، فَهُوَ أَبْتَرُ"(3)؛ لحمل الابتداءِ فيه على الإضافيِّ.--------------------------------------------
(1) هو الإمام محيى الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، قال فيه الذهبي: الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام، سمع من الرضي ابن برهان، وزين الدين بن عبد الدائم، وجمال الدين ابن الصيرفي وغيرهم.
قال تلميذه ابن العطار: كان حافظًا للحديث وفنونه ورجاله، وصحيحه وعليله رأسًا في معرفة المذهب، وله تصانيف كثيرة، منها: "شرح صحيح مسلم" "رياض الصالحين"، "الأزكار"، "الأربعين"، "الإرشاد"، "المجموع"، "روضة الطالبين" وغيرها كثيرتوفي رحمه الله سنة ست و سبعين و ست مئة. انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (4/ 1470).
(2) تهذيب الأسماء واللغات انظر المجموع (1/ 5) وشرح صحيح مسلم (1/ 43).
(3) أخرجه أبو داود (4840) وابن ماجة (1894) والنسائي في عمل اليوم والليلة (1894) وأحمد (2/ 359) والدارقطني (1/ 229) وابن حبان (578 - موارد) والبيهقي (3/ 208 - 209) كلهم من طريق الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن ا لنبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وكذا قال البيهقي في سننه، وقال الدارقطني: تفرد به قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأرسله غيره عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرة ليس بقوي في الحديث والمرسل هو الصواب. اه
ورجح المرسل أيضًا في "العلل" (8/ 29 - 30) فقال: يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه عبيد الله بن موسى وابن أبي العشرين والوليد بن مسلم وابن المبارك وأبو المغيرة عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري كذلك ولم يذكر قرة، ورواه وكيع عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" رقم (2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)