أي: قبولَ روايتِه، (مُؤَبَّدًا) حالٌ من الإِباءِ، أي: حالَ كونِ الإباءِ مؤبَّدًا، أي: ولو تابَ وحَسُنَتْ توبتُه، (ثُمَّ) إنَّهم بعدَ ما أَبَوْا قبولَهُ، وإنْ تابَ، (نَأَوْا) أي: ابتَعَدُوا أيضًا.

313 - عَنْ كُلِّ مَا مِنْ قَبْلِ ذَا رَوَاهُ … [وَالنَّوَوِيُّ كُلَّ ذَا أَبَاهُ
314 - وَمَا رَآهُ الأَوَّلُونَ أَرْجَحُ … دَلِيلُهُ فِي شَرْحِنَا مُوَضَّحُ]
[313] (عَنْ) قبولِ (كُلِّ مَا) أي: الحديثِ الَّذي (مِنْ قَبْلِ ذَا) أي: كَذِبِهِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، (رَوَاهُ) هذَا التَّائبُ، يعنِي: أنَّهم أبَوْا قبولَ روايتِه قبلَ أنْ يُحْدِثَ الكذبَ عليهِ صلى الله عليه وسلم، (وَ) لكنَّ الإمامَ أبا زكريَّا (النَّوَوِيَّ) رحمه الله، (كُلَّ ذَا) أي: كلَّ ما تقدَّمَ ممَّا قالَه هؤلاءِ الأئمَّةُ، (أَبَاهُ) أي: كَرِهَه، وامتَنَعَ من قَبولِه.
[314] (وَمَا) أي: الَّذي (رَآهُ الأَوَّلُونَ) وهم أحمدُ، والحُمَيديُّ، والصَّيرفيُّ رحمهم الله من عدمِ قبولِ روايتِه بعدَ التَّوبةِ، (أَرْجَحُ) أي: أكثرُ رُجْحانًا ممَّا رآهُ النَّوويُّ رحمه الله من القبولِ، (دَلِيلُهُ) أي: شاهدُ أرجحيَّتِهِ، (فِي شَرْحِنَا) أي: في الكتابِ المُسَمَّى «تدريبَ الرَّاوِي، بشرحِ تقريبِ النَّواوي»، (مُوَضَّحُ) أي: مُبيَّنٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)