جوازُ الرِّوايةِ دونَ العملِ، كالمُرسلِ، وهوَ لبعضِ الظَّاهريَّةِ ومَن تابَعَهم، قالَ ابنُ الصَّلاحِ رحمه الله: وهذَا باطلٌ. (وَقِيلَ): إنَّها (أَفْضَلُ) أي:

382 - مِنَ السَّمَاعِ، وَالتَّسَاوِي نُقِلا] … وَالْحَقُّ: أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا
383 - [وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ … وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ الْخَلَفْ]
[382] (مِنَ السَّمَاعِ) مطلقًا، وهوَ اختيارُ بعضِ المحقِّقينَ، (وَالتَّسَاوِي نُقِلا وَالْحَقُّ) أي: القولُ الصَّحيحُ الَّذي قالَه المحقِّقونَ: (أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا) أي: جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بهَا، وهوَ قولُ الأكثرينَ من العلماءِ المحدثينَ، وغيرِهم.
[383] (وَأَنَّهَا) أي: الإجازةَ، (دُونَ السَّمَاعِ) رتبةً، (لِلسَّلَفْ) أي: عندَهم، أي: قيلَ: إنَّها دونَ السَّماعِ، (وَاسْتَوَيَا) أي: السَّماعُ والإجازةُ، (لَدَى أُنَاسٍ) أي: عندَهم، (الْخَلَفْ) وهوَ قولُ العلَّامةِ الطُّوفيِّ رحمه الله، قالَ: إنَّها في عصرِ السَّلفِ دونَ السَّماعِ، وفي عصرِ الخلفِ مساويةٌ لهُ، والحاصلُ أنَّ مسألةَ الإجازةِ فيهَا مذاهبُ.
الأوَّلُ: وهوَ الَّذي قالَه الجمهورُ من الطَّوائفِ، واستقرَّ عليهِ العملُ جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بها، وهوَ الصَّحيحُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)