عقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من دخل الدار فأعطه درهما))، وعقل منه خلاف ما يعقل من قوله: ((من لم يدخل الدار فأعطه درهما)).
ولذلك سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القصر للصلاة إذا أمنوا لما سمعوا قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ} [النساء: 101].
فكان عندهم أن ما عدا الخوف من الأمن بخلافه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم فاقبلوا صدقته))، ولم يرد عليهم ما ظنوه، ولا خاطبهم فيما قدروه، فدل على أن ذلك لغته ولغتهم رضي الله عنهم، فدل على صحة القول بدليل الخطاب، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)