ثلاث نسخ، وزدت فيها ونقصت وأدخلتها إلى الوراقين، فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة، والنقصان، رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.
قال يحيى بن أكثم: فحججت في تلك السنة، فلقيت سفيان بن عيينة، فذكرت له الحديث، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قول الله عز وجل في التوراة، والإنجيل {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44]، فجعل حفظه إليهم، فضاع، وقال عز وجل {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع»(1).
حصر الخيرية فيمن تعلمه وعلمه؛ فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَمَّهُ»(2).
رفعة الله لمن عمل به، واتخذه دينًا ومنهجًا، وخفضه وذله لمن تركه وراء ظهره، ورأى أن العمل به رجعية وتخلف وجمود؛ فعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى، قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عز وجل وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم قد قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: دلائل النبوة، للبيهقي (7/ 159).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (5027).
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (817).
قال يحيى بن أكثم: فحججت في تلك السنة، فلقيت سفيان بن عيينة، فذكرت له الحديث، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قول الله عز وجل في التوراة، والإنجيل {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44]، فجعل حفظه إليهم، فضاع، وقال عز وجل {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع»(1).
حصر الخيرية فيمن تعلمه وعلمه؛ فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَمَّهُ»(2).
رفعة الله لمن عمل به، واتخذه دينًا ومنهجًا، وخفضه وذله لمن تركه وراء ظهره، ورأى أن العمل به رجعية وتخلف وجمود؛ فعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى، قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عز وجل وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم قد قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: دلائل النبوة، للبيهقي (7/ 159).
(2) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (5027).
(3) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (817).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)