عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ: ائْتِنِي بالشُّهَدَاءِ أُشْهِدهُمْ، فَقَالَ: كَفَى باللهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بالكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى باللهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ … »(1).
وأما الوكالة والكفالة والكفاية الخاصة:
فوكالته وكفالته وكفايته تبارك وتعالى لعباده المتقين المتوكلين عليه، قال تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [الأحزاب: 3]، فتولى الوكيل أمرهم وكفاهم كفاية لا تقييد ولا تخصيص معها، بل تعم أمر دينهم، ودنياهم، وأخراهم، قال تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36].
ومن صور الوكالة والكفالة والكفاية الخاصة:
رد السوء والأذى عنهم في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا:
فتكفل الوكيل بكفاية رسله وأوليائه من كل من أرادهم بسوء وأذى، قال تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36]، وقرأ حمزة والكسائي «عباده» أي: يكفي من عبده وتو كل عليه من الأنبياء والمؤمنين(2)، ومن شواهد ذلك:
كفى الوكيل الكافي سُبْحَانَهُ نوحًا عليه السلام مما توعده قومه من الرجم، كما قال سُبْحَانَهُ: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ} [الشعراء: 116 - 121].
وكفى الوكيل الكافيسُبْحَانَهُ إبراهيم الخليل شر النار مع عظمها،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (2290).
(2) ينظر: تفسير القرطبي (15/ 257)، وتفسير ابن كثير (7/ 100).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)