‌‌الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الولي، المولى):
‌‌الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الولي- المولى) من الصفات:
الله عز وجل الولي المولى الذي خلق الخلق، فلم يتركهم هملًا، بل تولاهم، قال تَعَالَى: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الشورى: 9]، وقال سُبْحَانَهُ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 62].
وولايته جل جلاله لخلقه على نوعين:
1 - ولاية عامة.
2 - ولاية خاصة.
فالنوع الأول: الولاية العامة:
الله جل جلاله الولي المولى، الذي عمت ولايته جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، العاقل منهم وغير العاقل، قال تَعَالَى: {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: 28].
فتولى السماوات السبع وما فيهن من الملائكة والأجرام شمسًا، وقمرًا، ونجمًا، وما يتبعها من الليل والنهار، قال سُبْحَانَهُ: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} [الرعد: 2].
وتولى الأراضين السبع ومن فيهن، من الجن والإنس، يقول تَعَالَى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 14 - 16].
وتولى الأنبياء الذي هم أتقى الخلق، كما تولى الطغاة الكفرة الذين هم أفجر الخلق، وتولى الشاب القوي القادر كما تولى الرضيع العاجز الذي لا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 559)