عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ»(2)، وجاء- أيضًا- في الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ المُصَلُّونَ، مَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا»(3).
القيام بالأعمال الصالحة من النوافل، قال تَعَالَى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 127]، وجاء في حديث الولي: «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ»(4).
التقرب بعبادات السر؛ فقد جاء: أن عمر رضي الله عنه خرج إلى المسجد يومًا، فوجد معاذ بن جبل رضي الله عنه عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى للهِ وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا، وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ»(5).
تعلم العلم الشرعي وتعليمه؛ فعن الحسن البصري رحمه الله أنه تلا--------------------------------------------
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه الطحاوي في المشكل، رقم الحديث: (898)، والطبراني في الكبير رقم الحديث: (101)، والحاكم رقم الحديث: (197)، حكم الألباني: حسن، الإرواء، رقم الحديث: (690).
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه ابن ماجه رقم الحديث: (3989)، والطحاوي في المشكل رقم الحديث: (1798)، والطبراني في الكبير رقم الحديث: (321)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (3989).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)